فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2650

وقواه وجعله أولى بالانعقاد بالكناية من الكتابة والخلع [1] .

قال السبكي: فينبغي حمل قوله في"المحرر": (الأظهر) على أنه الظاهر لا على أن فيه خلافًا، وعبارة الإمام: الظاهر عندي [2] ، ومن هنا يعلم أن قولهم: (الأظهر، أو الظاهر) لا يستدعي خلافًا، إلا إذا قالوا: أظهر الوجهين ونحوه.

3238 - قول"المنهاج" [ص 354] : (وهل يملك الموصى له بموت الموصي، أم بقبوله، أم موقوف؟ ) قال السبكي: صناعة العربية تقتضي أنه إذا سُئل بـ (هل) .. أن يؤتى بـ (أو) لا بـ (أم) ، قال: وعذره فيه أن (هل) هنا وقعت موقع الهمزة؛ لأن (هل) يُسألُ بها عن وجود أحد الأشياء، وليس مرادًا هنا، بل المراد: السؤال عن التعيين، فحقه (أم) والهمزة، والفقهاء يضعون (هل) في مثل ذلك موضع الهمزة.

3239 - قول"التنبيه" [ص 140] : (وإن رد بعد القبول وقبل القبض .. فقد قيل يصح، وقيل: لا يصح، والأول أصح) قال النووي: في"تصحيحه"والأصح: أنه إذا ردها بعد القبول وقبل القبض .. صح الرد، وقد ذكره المصنف، لكن قد يُصحَّف لفظه، فينعكس التصحيح فنبهت عليه. انتهى [3] .

والتصحيف الذي أشار إليه يحتمل أنه ما في بعض النسخ: (فقد قيل: لا يصح، وقيل: يصح) ، فيبقى قوله: (والأول أصح) راجعًا إلى أنه لا يصح الرد، ويحتمل أنه ما في بعض النسخ: (فقد قيل: يبطل، وقيل: لا يبطل) ويقرأ يبطل بالياء المثناة من تحت أوله؛ أي: يبطل الرد، لكن النووي ضبطه في"تحريره"بالتاء المثناة من فوق أوله [4] ، أي: تبطل الوصية، وذلك يقتضي صحة الرد، وهذا الذي وافق النووي"التنبيه"على تصحيحه مخالف لما صححه في"الروضة"وأصلها أنه يبطل الرد بعد القبول [5] ، والفتوى على ما في"الروضة"فقد نص عليه الشافعي في"الأم"فقال: وتمام الوصية أن يقبلها الموصى له وإن لم يقبضها [6] ، حكاه في"المهمات"، وردَّ به على قول الرافعي: أنه يُحكى عن ظاهر نصه في"الأم"صحة الرد بعد القبول.

3240 - قول"المنهاج" [ص 354] : (وعليها - أي: الأقوال - تُبنى الثمرة وكمسب عبدٍ حصلا

(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 62) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (11/ 203) .

(3) تصحيح التنبيه (1/ 433) .

(4) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 241) .

(5) فتح العزيز (7/ 63، 64) ، الروضة (6/ 142) .

(6) الأم (5/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت