فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2650

وعد المتولي الغصب من الأسباب الظاهرة، وألحقه البغوي بالسرقة، وهو الأقرب عند الرافعي [1] .

3360 - قول"التنبيه" [ص 111] : (وإن قال: أمرتني بالدفع إلى زيد، فقال زيد: لم يدفع إليّ .. فالقول قوله) محله: ما إذا لم يكن زيد هو مالك الوديعة، فلو كان مالكها وقد أودعها عند أمين وأذن له في إيداعها عند المودع .. فالقول قول الدافع، صرح به الماوردي.

وهذه داخلة في قول"المنهاج" [ص 363] : (وإن ادعى ردها على من ائتمنه .. صدق بيمينه) لأن زيدًا في هذه الصورة قد ائتمنه بإذنه للمودع في إيداعها عنده، وليست كإيداع المودع عند سفرٍ أمينًا؛ لأن ذلك الأمين لم يأتمنه المالك.

3361 - قول"التنبيه" [ص 112] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 440] : (وإن قال: ما أودعني .. فالقول قوله، فإن قام المدعي ببينة بالإيداع، فقال: قد أودعتني ولكنها هلكت وأقام بينة بأنها هلكت قبل الجحود .. سمعت) قال الرافعي: قد حكينا في المرابحة إذا قال: اشتريت بمئة ثم قال: بمئة وخمسين .. أن الأصحاب فرقوا بين أن يذكر وجهًا محتملًا للغلط وبين ألاَّ يذكره، ولم يتعرضوا لمثله هنا، والتسوية بينهما متجهة [2] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني: ليست التسوية بينهما متجهة، والفرق: أن الذي قامت به البينة في صورة المرابحة معارض لما أخبر به من أقامها .. فاحتيج إلى التأويل؛ ليجتمع هذا مع ذاك، وأما في الوديعة: فإنكارها غير ما قامت به البينة من تلفها، فلم يحتج إلى ذكر محتمل، والوديعة أصلها ثابت بتوافقهما وقد قامت [البينة] [3] على تلف العين قبل الجحود .. فتسمع على الأصح، ولا ضمان حينئذ.

(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 318) .

(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 315) .

(3) ما بين معقوفين زيادة ضرورية للمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت