فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2650

3432 - قول"الحاوي" [ص 446] : (بقولهما) أي: يعطى مدعي الفقر أو المسكنة بقوله من غير بينة، ومحله: إذا لم يعرف له قبل ذلك مال؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 369] : (فإن عرف له مال وادعى تلفه .. كلف) أي: ببينة، وهو مثل قول"التنبيه" [ص 63] : (فإن عرف رجل بالغنى ثم ادعى الفقر) قال الرافعي: ولم يفرقوا بين أن يدعيه بسبب ظاهر أو خفي كالمودع [1] . وفرق ابن الرفعة: بأن الأصل عدم ضمان المودع، وعدم استحقاق الصرف.

والبينة هنا رجلان أو رجل وامرأتان، وقيل: لا بد هنا من ثلاثة؛ لحديث فيه [2] .

3433 - قولهما: (وإن ادعى عيالًا .. لم يقبل إلا ببينة) [3] قال السبكي: الظاهر: أن المراد بالعيال: من تلزمه نفقته ومن لا تلزمه ممن تقتضي المروءة والعادة بقيامه بنفقتهم ممن يمكن صرف الزكاة إليه من قريب حر وغيره، وكذا الزوجة؛ لأن نفقتها وإن كانت دينًا فإنما تجب يومًا بيوم، ولو جعلت من سهم الغارمين .. ففي تمييز نصيبها منه ونصيبه من سهم المساكين عسر أو خلاف في الأخذ بصفتين، وفي إفراد كل بالصرف من غير تبعية عسر حتى لو كانت مسكينة ولها ولد لو كانت موسرة .. لزمها نفقته، فهو من عيالها. انتهى.

3434 - قول"المنهاج" [ص 369] : (ويطالب عاملٌ ببينةٍ) قال السبكي: محله إذا أتى إلى رب المال وطالبه وجهل حاله، أما الإمام: فإنه يعلم حاله؛ فإنه الذي يبعثه، فلا تتأتى البينة فيه.

3435 - قول"الحاوي" [ص 447] : (وشريف بإعطائه يتوقع إسلام نظرائه، بالبينة) ذكر السبكي فيه مثل ما تقدم عنه في العامل: أن محله: في طلبه من رب المال، فأما الإمام: فإنه يعلم حاله؛ فإنه الذي يتألفه، فلا حاجة إلى بينة، وفيه نظر؛ فقد لا يعلم الإمام شرفه، وأن له نظراء يرغبون في الدخول في الإسلام بإعطائه، وهو في هذه الصورة لا يتألف على الإسلام بإعطائه؛ فإنه حسن الإسلام، وإنما يتألف بإعطائه نظراؤه؛ ليدخلوا في الإسلام.

3436 - قولهم: (إن الغارم يطالب ببينة) [4] ذكر السبكي أنه لا حاجة إليها في الغارم لذات البين؛ لظهور أمره؛ فإن إطفاء فتنة الحرب لا يخفى، وفيه نظر؛ فقد يكون ذلك في بلاد بعيدة عن الإمام قد يخفى عليه تفاصيل أحوال أهلها.

3437 - قول"المنهاج" [ص 369] : (وهي: إخبار عدلين) أحسن من قول"الحاوي" [ص 448] : (بشاهدين) ومن قول"التنبيه" [ص 63] : (حتى يثبت أنه غارم بالبينة) لإيهامهما اعتبار

(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 399) .

(2) في النسخ: (للحديث فيه) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 63) ، و"المنهاج" (ص 369) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 63) ، و"الحاوي" (ص 448) ، و"المنهاج" (ص 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت