فهرس الكتاب
تحضر صلاة .. ففي إجبارها القولان، وهما مشهوران، حتى في"التنبيه"، والأظهر من القولين: الإجبار. انتهى [1] .
وقد عرفت أن"التنبيه"لم يخص المسألة بالمسلمة، بل أطلق القولين، فتناول المسلمة والذمية، لكن عرفنا بذلك أن محل القولين في المسلمة: إذا لم تحضر صلاة، فإن حضرت .. وجب قطعًا، وليس ذلك لحقه، بل لحق الله تعالى.
ثانيها: أطلق الخلاف في اجتناب النجاسة، وقد قال"المنهاج" [ص 386] : (وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها) فلم يجعل ذلك موضع خلاف، وصرح في"الروضة"وأصلها بنفي الخلاف في ذلك، وعبارة"الروضة": ومتى تنجس فمها أو عضو آخر .. فله إجبارها على غسله بلا خلاف، ليمكنه الاستمتاع به؛ وله منعها من لبس جلد الميتة قبل دباغه ولبس ما له رائحة كريهة. انتهى [2] .
لكن اعترض ذلك في"المهمات"وقال: فيه قولان حكاهما في"التنبيه". انتهى.
وقد يقال: هما مسألتان، فالخلاف الذي في"التنبيه"في إجبارها على اجتنابه، والجزم الذي في"الروضة"في إجبارها على غسله بعد مخامرته، وهذا مقتضى اللفظ، وفقهه واضح.
ثالثها: محل الخلاف في الأوساخ: إذا لم تفحش، فإذا فحشت بحيث أدت إلى النفرة .. أجبرت على إزالتها قطعًا، وعبر عنه شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"بالصواب [3] ، وأجاب عنه في"التوشيح": بأن ذلك يقف عليه الاستمتاع، فقد دخل في عبارة"التنبيه"أولًا، وكلامه هنا فيما يتوقف عليه كمال الاستمتاع.
3618 - قول"التنبيه" [ص 160] : (وهل تحرم المولودة بين الكتابي والمجوسية؟ فيه قولان) الأظهر: التحريم، كما ذكره"المنهاج"وعليه مشى"الحاوي" [4] ، وسوى في"المحرر"بين هذه الصورة وعكسها في إجراء الخلاف [5] ، والمعروف في عكسها الجزم بالتحريم كما هو في"التنبيه"و"المنهاج" [6] .
3619 - قول"المنهاج" [ص 160] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 464] : (وإن خالفت السامرة اليهود، والصابئون النصارى في أصل دينهم .. حَرُمْنَ، وإلا .. فلا) ليس فيه بيان ما إذا شككنا
(1) انظر"الروضة" (7/ 136) .
(2) فتح العزيز (8/ 74) ، الروضة (7/ 137) .
(3) تذكرة النبيه (3/ 273) .
(4) الحاوي (ص 464) ، المنهاج (ص 386) .
(5) المحرر (ص 300) .
(6) التنبيه (ص 160) ، المنهاج (ص 386) .