أظهرها: الأول، ثم الثاني، ثم قال: قلت: الأصح: لا يقبل منه إلا الإسلام. انتهى [1] .
فقوله: (أظهرها: الأول) هو ما صححه في"الشرح الصغير"، ونقل تصحيحه في"الكبير"عن القاضي أبي حامد والبغوي كما تقدم [2] ، وقوله: (ثم الثاني) هو ما صححه في"الصغير"تفريعًا على عدم التقرير، وحكاه في"الكبير"عن الإمام [3] ، ففي إطلاقه هذا التصحيح عن"الشرح الكبير"، نظر فإن أبى الإسلام على الأول، أو الإسلام وما كان عليه على الثاني .. فالأشبه في"الروضة"وأصلها - وصرح بتصحيحه في"الشرح الصغير": أنه يلحق بالمأمن [4] ، وعليه مشى"الحاوي"في (الجزية) فقال بعد ذكر الاغتيال: (لا إن توثن) [5] ، وقيل: يقتل في الحال، وصححه في"الوجيز" [6] و"الذخائر"، وجزم به الماوردي في (السرقة) ، وعليه مشى"الحاوي"هنا فقال بعد ذكر المنتقلة من التهود إلى التنصر وعكسه: (والصابئة السامرة إن خالفت الأصول، وتهدر) [7] ، وقوله بعده: (ولا تقرر) [8] غير محتاج إليه، وقواه السبكي، واستشكل الأول: بأنا إن قلنا: يقر .. فَلِمَ نخرجه من بلادنا؟ وإن قلنا: لا يقر .. فَلِمَ يبقى؟ فتبليغه المأمن مع عدم تقريره على ما انتقل إليه وعنه لا أدري كيف هو؟ ! فإنه إذا طلب عقد الذمة إن أجبناه .. لزم التقرير، وإلا .. فهو مقتول لا محالة. انتهى.
قلت: وهذا الثاني هو الموافق للمصحح فيمن فعل ما ينتقض به عهده: أنه لا يبلغ المأمن، بل يقتل في الحال.
3622 - قول"المنهاج" [ص 386] : (ولا تحل مرتدة لأحد) كذا المرتد، وقد صرح به"التنبيه" [ص 160] ، فقال: (لا يصح نكاح المحرم والمرتد والخنثى المشكل) .
3623 - قوله: (وهو الذي له فرج الرجل وفرج المرأة، ويبول منهما دفعة واحدة، ويميل إلى الرجال والنساء ميلًا واحدًا) [9] فيه أمور:
أحدها: أنه لا ينحصر في ذلك؛ فالذي له مجرد ثقبة مشكل أيضًا.
(1) الروضة (7/ 140) .
(2) فتح العزيز (8/ 81) ، وانظر"التهذيب" (5/ 382) .
(3) فتح العزيز (8/ 81) ، وانظر"نهاية المطلب" (12/ 251، 252) .
(4) فتح العزيز (8/ 81) ، الروضة (7/ 140، 141) .
(5) الحاوي (ص 615) .
(6) الوجيز (2/ 197، 198) .
(7) الحاوي (ص 464) .
(8) انظر"الحاوي" (ص 464) .
(9) انظر"التنبيه" (ص 160) .