فهرس الكتاب
إن كان مؤجلًا، فينظر في كسب كل يوم فيؤدى منه النفقة، فإن فضل شيء .. صرف إلى المهر، وما فضل للسيد، ولا يدخر للنفقة، كذا رتب الرافعي تبعًا للإمام [1] ، وفي"الوسيط": يكتسب للمهر أولًا ثم للنفقة [2] .
ثانيهما: ظاهر عبارته أنهما في الكسب مطلقًا وفي مال التجارة أيضًا إن كان مأذونًا له، فلو كان مكتسبًا مأذونًا .. تعلق بهما، وهو الذي يقتضيه قول"الحاوي"في العبد المأذون [ص 286] : (ويؤدي من كسبه قبل الحجر، ومال التجارة ... ) إلى أن قال: (والمهر والنفقة) ، قال السبكي: وهو ظاهر؛ فإذا لم يكف من أحدهما .. كمل من الآخر، وعبارة"التنبيه" [ص 166] : (ومهر امرأته في كسبه إن كان مكتسبًا، وفيما في يده إن كان مأذونًا له في التجارة) .
3714 - قول"التنبيه" [ص 166] : (وإن لم يكن مكتسبًا ولا مأذونًا له في التجارة .. ففي ذمته إلى أن يعتق في أحد القولين أو يفسخ النكاح، وفي ذمة السيد في الآخر) الأظهر: الأول كما في"المنهاج" [3] ، وتردد الرافعي في أن هذا الخلاف قولان أو وجهان [4] ، وذلك يقتضي أنهما غير القولين المتقدمين الجديد والقديم، ويؤيده اختصاص هذين القولين بما إذا لم يكن مكتسبًا ولا مأذونًا له، واطراد القولين الأولين.
3715 - قول"المنهاج" [ص 393] و"الحاوي" [ص 475] : (وله المسافرة به) ، زاد"المنهاج" [ص 393] : (ويفوت الاستمتاع) ولو عبر عنه بقوله: (ولو فات الاستمتاع) .. لكان أحسن، وهذا هو مراده، ولا يلزم من سفره به فوات الاستمتاع؛ فقد يستصحبها العبد معه؛ فإن له ذلك والكراء في كسبه؛ فإن لم تخرج معه .. فلا نفقة، وإن لم يطالبها بالخروج معه .. فالنفقة بحالها.
3716 - قوله: (وإذا لم يسافر .. لزمه تخليته ليلًا للاستمتاع) [5] يأتي فيه ما سنذكره في قوله: (وسلمها للزوج ليلًا) [6] .
3717 - قول"التنبيه" [ص 166] : (وإن تزوج بغير إذنه ووطئ .. ففي المهر ثلاثة أقوال، أحدها: يجب حيث يجب المهر في النكاح الصحيح، والثاني: أنه يتعلق بذمته، والثالث: أنه يتعلق برقبته يباع فيها) فيه أمران:
(1) انظر"نهاية المطلب" (12/ 65) ، و"فتح العزيز" (8/ 202) .
(2) الوسيط (5/ 202) .
(3) المنهاج (ص 393) .
(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 202) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 393) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 393) .