فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2650

3785 - قول"التنبيه" [ص 167] : (وإن كان زائدًا زيادة متصلة؛ كالسمن والتعليم .. فالمرأة بالخيار بين أن ترد النصف زائدًا وبين أن تدفع إليه قيمة النصف) عبر"المنهاج"و"الحاوي"بنصف القيمة [1] ، وكذا عبر به"التنبيه"في التلف كما تقدم [2] ، وهي عبارة الشافعي وأكثر الأصحاب [3] ، وفي"أصل الروضة": إنها الصواب؛ فإن قيمة النصف أقل؛ لأن التشقيص عيب، قال: ووقع في كلام الغزالي: قيمة النصف، وهو تساهل. انتهى [4] .

قال في"المهمات": بل قاله عن قصد تبعًا لإمامه؛ فإنه جزم في"النهاية"بأنه يرجع بقيمة النصف لا بعكسه؛ وعلله بأنه لم يفته إلا ذلك.

قلت: في"النهاية": إن الفقهاء تساهلوا في ذلك؛ أي: في قولهم: نصف القيمة، قال: ومرادهم: قيمة النصف، وهو أقل من نصف القيمة [5] ، وقد مال ابن الرفعة والسبكي والإسنوي والبلقيني إلى هذا؛ لأن الواجب للزوج بالطلاق نصف الصداق، وقد تعذر أخذه، فيأخذ قيمته، وهو قيمة النصف لا نصف القيمة؛ ومال إليه النووي في (كتاب الوصية) فقال: القياس: قيمة النصف، وهي أقل [6] .

وأيده ابن الرفعة: بأن الشريك الموسر إذا أعتق .. غرم قيمة النصف لا نصف القيمة، صرح به في"المهذب" [7] .

قلت: عبر في"التهذيب"بقيمة النصف، ولم يقل: نصف القيمة، وإن كان كلامه دالًا عليه.

وقال في"التوشيح": الفرق بين نصف القيمة وقيمة النصف صحيح إن أريد بقيمة النصف: قيمته منفردًا، وبنصف القيمة: قيمة الكل مجموعًا كما هو ظاهر الإطلاق، ويحتمل أن يراد بقيمة النصف: قيمته مجموعًا، وبنصف قيمة الكل: قيمته مجموعًا أيضًا، وحينئذ .. فلا فرق، ويحتمل: أن يراد بقيمة النصف: قيمته مجموعًا، وبنصف قيمة الكل: قيمته منفردًا؛ فهذه معان تحتملها هذه العبارة، ولا يصح الفرق إلا على واحد منها، والأولى: ألًا يحمل عليه؛ لأنا رأينا من عبر بهذه العبارة قد عبر بالأخرى؛ كصاحب"التنبيه"فإنه عبر بنصف القيمة فيما إذا كان ناقصًا

(1) الحاوي (ص 483) ، المنهاج (ص 400) .

(2) التنبيه (ص 124) .

(3) انظر"الأم" (5/ 62) .

(4) الروضة (7/ 295) ، وانظر"الوسيط" (5/ 249، 250) .

(5) نهاية المطلب (13/ 48، 49) .

(6) انظر"الروضة" (6/ 146) .

(7) المهذب (2/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت