فهرس الكتاب
يتحالفان أيضًا، وقد تناول ذلك جميعه قول"الحاوي"في البيع [ص 288] : (في صفة عقد) .
3802 - قول"التنبيه" [ص 168] : (ويبدأ بيمين الزوج، وقيل: فيه ثلاثة أقوال) الأصح: طريقة الأقوال، وأصحها: البداءة بالزوج، والخلاف في الاستحباب في الأصح، وقد صرح به"الحاوي" [1] .
3803 - قول"المنهاج" [ص 168] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 484] : (ويتحالف وارثاهما) ، قد يفهم أنه كتحالف الزوجين، وليس كذلك؛ فإن الزوجين يحلفان على البت في النفي والإثبات، والوارثان يحلفان على البت في الإثبات، ونفي العلم في النفي، قال الرافعي: وأحسن بعض الشارحين فقال في الوارث: عندي أنه يحلف على البت فيهما؛ لأن من قطع بألف .. قطع بأنه غير ألفين، فلا معنى لقوله: لا أعلم أنه نكحها بألفين مع قوله: ولقد نكحها بألف [2] .
ويجوز أنه جرى عقدان، وذلك يمنعه من القطع بالنفي، بخلاف العاقد نفسه، وفي"النهاية"وغيرها: تحلف المرأة يمينًا يشتمل على الجزم ونفي العلم فتقول: لا أعلم أبي زوجني بألف، ولقد زوجني بألفين [3] .
قال شيخنا ابن النقيب: وهو ظاهر؛ لأنها تحلف على فعل غيرها لا سيما من زوجت صغيرة [4] .
3804 - قول"التنبيه" [ص 168] : (فإذا حلفا .. لم ينفسخ النكاح، ووجب مهر مثل) يفهم أن الصداق ينفسخ بنفس التحالف، وليس كذلك؛ بل لا بد من فسخه، وحينئذ .. فيجب مهر مثل؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 402] : (ثم يُفسخ المهر ويجب مهر مثل) و"الحاوي" [ص 288] : (ثم فسخ الحاكم أو من أراد منهما) .
3805 - قول"المنهاج" [ص 402] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 484] : (ولو ادعت تسمية فأنكرها .. تحالفا في الأصح) ، قال الرافعي: إنما يحسن وضع المسألة إذا ادعت أكثر من مهر المثل؛ أي؛ لأنه بإنكار التسمية يقول: الواجب مهر المثل، فيتفقان [5] .
قال ابن الرفعة: بل يحسن الإيراد، وإن ادعت قدر مهر المثل إذا كان من غير نقد البلد.
قال شيخنا الإمام البلقيني: ويحسن وضعها إذا كان المسمى معينًا، ولو كان يساوي مهر المثل أو أنقص منه.
(1) الحاوي (ص 288) .
(2) انظر"فتح العزيز" (8/ 334) .
(3) نهاية المطلب (13/ 134) .
(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 189) .
(5) انظر"فتح العزيز" (8/ 334، 335) .