فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 2650

كالمعدومة، فقال: إنه الأشبه، وأشار في"الوسيط"إلى تخصيص الوجهين بقولها: (وهبتك، فخصِّص من شئت) [1] وبها صور الإمام [2] ، فإن اقتصرت على (وهبتك) .. امتنع التخصيص قطعًا، قال الرافعي: ولو باتها كل دَوْرٍ عند واحدة .. لم يبعد تجويزه [3] .

قال شيخنا ابن النقيب: قوله: (لم يبعد) صرح به المتولي فقال: والثاني: يسوي؛ بأن يبيت عند كل منهن ساعة، أو لا يبيتها عند واحدة أصلًا، أو يخص بها كل دور واحدة [4] .

3870 - قول"التنبيه" [ص 169] : (فإن رجعت في الهبة .. عادت إلى الدور من يوم الرجوع) محله: ما إذا علم الزوج برجوعها، فإن لم يعلم به حتى مضت نُوبٌ .. لم يستحق قضاء الفائت قبل العلم في الأصح؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 488] : (وما فات قبل خبره .. ضاع) .

3871 - قوله: (كإباحة الثمار) [5] أي: كما يضيع ما يتناوله من أبيحت له الثمار قبل علمه بالرجوع حتى لا يغرمه، تبع فيه"الوجيز"، لكن قطع الصيدلاني بأنه يغرم؛ لأن الغرامات لا فرق فيها بين العلم والجهل، قال الرافعي: وإليه مال الإمام، ولا يبعد ترجيحه [6] .

واعترضه في"المهمات"بأن الذي في"النهاية"الجزم بعدم الغرم [7] ، وقال في"التنقيح": المرجح: عدم الضمان كما في"الحاوي"، وله نظائر:

منها: ما إذا استعمل المستعير العارية بعد الرجوع جاهلًا .. فلا أجرة عليه، حكاه الرافعي في آخر (العارية) عن القفال [8] .

ومنها: ما إذا رمى إلى مسلم تَتَرَّسَ به المشركون .. ففي"الشرح"و"الروضة": أنه إن علم إسلامه .. وجبت ديته، وإلا .. فلا [9] .

ومنها: إذا باشر الولي القصاص من الحامل جاهلًا بحملها، فتلف الحمل .. فالأصح في"الروضة"وغيرها: أن الدية على السلطان؛ لتقصيره في البحث، ثم تحملها العاقلة [10] .

(1) الوسيط (5/ 299) ، وفيه: (وهبت منك، فخصص من شئت) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (13/ 238) .

(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 377) .

(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 228) .

(5) انظر"الحاوي" (ص 488) .

(6) انظر"فتح العزيز" (8/ 378) .

(7) انظر"نهاية المطلب" (13/ 237) .

(8) انظر"فتح العزيز" (5/ 394) .

(9) فتح العزيز (11/ 400) ، الروضة (10/ 246) .

(10) الروضة (9/ 227، 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت