فهرس الكتاب
ولا اشتراط منه [1] ، ثم قال الرافعي: وقد يقال: قوله: (وهو كذا) أفاد الاشتراط في قوله: (إن أعطيتيني هذا الثوب وهو كذا) حتى لا يقع الطلاق، إذا لم يكن كذلك .. فلم لم يفد الاشتراط في قوله: (خالعتك) ؟ ثم أجاب عنه: بأنه في قوله: (إن أعطيتيني) دخل على كلام غير مستقل، تمامه: (فأنت طالق) ، فيقيّدُ ما دخل عليه، بخلاف قوله: (خالعتك على هذا الثوب) فإنه كلام مستقل، فجعل قوله: (وهو مروي) جملة برأسها، ولم يتقيد به الأول [2] .
واقتصر"التنبيه"على الصورة الثالثة، ثم قال: (وإن خرج كتانًا .. بانت، ويجب رد الثوب) [3] نسبه الرافعى للعراقيين [4] ، وصححه في"أصل الروضة" [5] ، ولم يعترضه في"التصحيح"، واعترض فى"المهمات"على تعبير"الروضة"بقوله: قطع به العراقيون؛ لأن صاحب"التنبيه"منهم، وقد حكى فيه وجهين.
3927 - قوله: (ويرجع إلى مهر المثل في أحد القولين) [6] هو الأصح، والمروي بإسكان الراء ولا يجوز فتحها قطعًا، قاله النووي في"شرح المهذب"في (بيع الغرر) [7] .
3928 - قول"المنهاج" [ص 411] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 490] : (ولو قالت:"طلقني غدًا بألف"فطلق غدًا أو قبله .. بانت بمهر المثل) فيه أمور:
أحدها: أن الذي في"المحرر": (طلقني غدًا ولك عليّ ألف) [8] زاد في"الروضة"وأصلها: (أو إن طلقتني غدًا .. فلك عليّ ألف) أو (خذ هذا الألف على أن تطلقني غدًا) فأخذه، ولم يتعرض للتصريح بهذه الصورة، وهي قوله: (طلقني غدًا بألف) والحكم فيها واضح، ولكن أردت التنبيه على أنها ليست في مطولات كلام الرافعي والنووي، وعبارة"أصل الروضة"هنا: لم يصح ولم يلزم الطلاق؛ لأنه سَلَمٌ في الطلاق، والطلاق لا يثبت في الذمة [9] .
ثانيها: نازع شيخنا الإمام البلقيني في البينونة فيما إذا طلق قبله، وقال: إنه غير مُسَلّم معنى
(1) انظر"التهذيب" (5/ 559) .
(2) انظر"فتح العزيز" (8/ 445) .
(3) التنبيه (ص 172) .
(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 444) .
(5) الروضة (7/ 414) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 172) .
(7) المجموع (9/ 275) .
(8) المحرر (ص 325) .
(9) الروضة (7/ 424) .