فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2650

بالعجمية بلا فهم وغيرها من الصور؛ ولهذا عبر في"الروضة"بقوله: إذا لُقِّنَ كلمة الطلاق بلغة لا يعرفها، وهذا شامل، قال المتولي: وهذا إذا لم يكن مخالطًا لأهل ذلك اللسان؛ فإن خالطهم .. لم يقبل ظاهرًا، ويدين [1] .

3975 - قول"المنهاج" [ص 416] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 497] : (ولا يقع طلاق مكره) قيده"التنبيه"بأن يكون الإكراه بغير حق [2] ، فلو أكره بحق .. وقع؛ ومثلوه: بإكراه القاضي المولى بعد المدة وامتناعه من الفيئة على الطلاق، واستشكله الرافعي وغيره: بأنه لا يؤمر بالطلاق عينًا، بل به أو بالفيئة، ولو أكره شخص على أن يطلق أو يُعتق، ففعل أحدهما .. نفذ، وأيضًا: فمحل الاحتراز: إذا قيل: إن الإكراه يكون بغير القتل والقطع، وإلا .. فالقاضي لا ينتهي في حق المولى إلى ذلك [3] ، ولهذا الإشكال أسقط من"الشرح الصغير"و"المحرر"مسألة المولى، فلم يذكرها في صورة الإكراه بحق، ولكن ذكرها البغوي وغيره [4] ، وأيضًا فالاحتراز إنما هو تفريع على الضعيف؛ فإن الأصح: أن الحاكم هو الذي يطلق على المولى الممتنع، وحينئذ .. لا إكراه أصلًا.

وقد يستثنى من عدم وقوع طلاق المكره مسائل:

منها: ما لو نوى المكره الطلاق حال تلفظه به .. فإنه يقع في الأصح، وقد يقال: ليس هذا مكرهًا.

ومنها: لو قال: طلق زوجتي وإلا قتلتك، فطلقها .. فإنه يقع في الأصح؛ لأنه أبلغ في الإذن مع كونه مكرهًا على ذلك بغير حق.

ومنها: ما لو أكره الوكيل بالطلاق على إيقاعه .. ففيه احتمالان لأبي العباس الروياني، لكن أصحهما عنده: عدم الوقوع.

3976 - قول"التنبيه" [ص 173] : (كالتهديد بالقتل أو القطع أو الضرب المبرح) فيه أمور:

أحدها: في معنى ذلك أيضًا: الحبس وإتلاف المال؛ ولهذا عبر"المنهاج"بقوله [ص 416] : (ويحصل بتخويفٍ بضربٍ شديدٍ أو حبسٍ أو إتلاف مالٍ ونحوها) ، وعبارة"الحاوي" [ص 497] : (بمحذور) فتناول جميع ذلك، ودخل فيه أيضًا: الإكراه بالضرب القليل أو الشتم وهو من ذوي

(1) الروضة (8/ 56) .

(2) التنبيه (ص 173) .

(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 557) .

(4) انظر"التهذيب" (6/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت