فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2650

4055 - قول"المنهاج"في المسألة [ص 423] : (أو قال:"طلقتك في نكاحٍ آخر"فإن عُرِف .. صُدِّق بيمينه، وإلا .. فلا) كذا الحكم فيما لو قال: أردت أن زوجًا آخر طلقها في نكاح سابق؛ ولهذا قال"الحاوي"قبل كلامه المتقدم [ص 501] : (وفي الماضي، وبائنة، ومن غيرٍ ببينةٍ) ففرق أحوال المسألة في موضعين، وعبر في الموضع الأول بالماضي، وفي الموضع الثاني بالأمس، فلا يقال: إن في كلامه تكرارًا، ولا تناقضًا، ولو جمع أحوال المسألة .. لكان أولى، وهذا الذي في"المنهاج"و"الحاوي"هو الذي في"المحرر"و"الشرح الصغير" [1] ، لكن الذي في"الروضة"وأصلها: أنه إن لم يعرف ذلك وكان محتملًا .. فينبغي أن يقبل، ولا تطلق وإن كان كاذبًا، ألا ترى أنه لو ابتدأ فقال: طلقك في الشهر الماضي زوج غيري .. لا يحكم بوقوع الطلاق وإن كذب. انتهى [2] .

وهذا البحث هو للإمام، وقد حكاه عنه في"الشرح الصغير"، والذي حكاه الإمام عن الأصحاب هو الذي في"المحرر"و"الحاوي"، وهو عدم القبول، ثم قال: وفي القلب منه شيء، فذكر هذا البحث [3] .

وصرح بعدم القبول أيضًا القاضي حسين والبغوي والمتولي والروياني وغيرهم [4] ، فالعجب من الرافعي في"الشرح الكبير"في اقتصاره على بحث الإمام، وجعله لنفسه، وتركه المنقول عن الأصحاب الذي جزم به هو في"المحرر"، ومتابعة"الروضة"له على ذلك [5] .

4056 - قول"الحاوي" [ص 503] : (وإن أحييتِ ميتًا، لا إن صعدتِ السماء) أي: يقع الطلاق حالًا في تعليقه بصفة مستحيلة عقلًا؛ كقوله: (إن أحييت ميتًا) لا في المستحيلة عرفًا؛ كقوله: (إن صعدت السماء) تبع فيه المتولي، لكن الذي صححه الإمام وجماعة: أنه لا يقع فيهما [6] ، وعبارة"أصل الروضة": أصحها: لا يقع؛ أما في العرفي: فباتفاق الأصحاب وهو المنصوص، وأما في العقلي: فعند الإمام وجماعة خلافًا للمتولي، ثم قال: والمستحيل شرعًا كالمستحيل عقلًا؛ كقوله: (إن نسخ صوم رمضان) ، وصحح الرافعي في (الأيمان) فيما لو حلف لا يصعد السماء .. أن يمينه لا ينعقد، فيطرد هنا.

4057 - قول"المنهاج"في أدوات التعليق [ص 424] : (ولا يقتضين فورًا إن علق بإثبات في غير

(1) المحرر (ص 337) .

(2) الروضة (8/ 121) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (14/ 119) .

(4) انظر"التهذيب" (6/ 48) ، و"بحر المذهب" (10/ 94) .

(5) فتح العزيز (9/ 67) ، الروضة (8/ 121) .

(6) انظر"نهاية المطلب" (14/ 117، 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت