ولا يرد ذلك على قول"التنبيه" [ص 180] : (وإن قال لها:"إن شئت .. فأنت طالق"فقالت في الحال:"شئت".. طلقت) لتصويره المسألة بـ (إن) .
4082 - قول"المنهاج" [ص 426] : (أو غيبةً) أحسن من قول"المحرر": (غائبة) [1] فإنه لا يشترط غيبتها، وإنما يشترط كون الصيغة للغائب؛ كقوله: (هي طالق إن شاءت) ولو كانت هي حاضرة.
4083 - قوله: (أو بمشيئة أجنبي .. فلا في الأصح) [2] محل الخلاف: ما إذا كان بصيغة خطاب، فإن كان بلفظ الغيبة؛ مثل: إن شاء زيد .. لم يشترط الفور جزمًا، قاله الرافعي [3] .
لكن قال الماوردي في قوله: (إن رضي زيد) : إنه يشترط رضاه على الفور [4] .
4084 - قول"التنبيه"فيما لو قال: أنت طالق إن شاء زيد [ص 176، 177] : (وإن خرس فأشار .. لم تطلق، وعندي: أنه يقع في الأخرس) ، صححه في"المهذب"، وكذا الرافعي والنووي اعتبارًا بحال المشيئة، وهو فيها معتبر الإشارة، والخلاف في ذلك وجهان مشهوران [5] .
4085 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (ولو قال:"أنت طالق ثلاثًا إلا أن يشاء زيدٌ طلقةً"فشاء طلقةً .. لم تطلق) [6] كذا لو شاء طلقتين أو ثلاثًا؛ لأنه شاء واحدة وزيادة؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 508] : (فشاء واحدة أو أكثر) ، فلو قال: (أردت أنه إذا شاء واحدة .. وقعت) .. قُبل ووقعت طلقة، أو (أردت أنه إذا شاء واحدة .. لم تقع تلك الواحدة) .. وقع طلقتان.
4086 - قول"التنبيه"في (الأيمان) [ص 198] : (وإن حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها ناسيًا أو جاهلًا .. ففيه قولان) ثم قال: (وإن أكره حتى دخل .. ففيه قولان) يتناول الحلف بالله وبالطلاق، وقوله هنا فيما لو قال: (إن قدم فلان .. فأنت طالق) : (وإن أكره حتى قدم .. ففيه قولان) [7] محله: فيما إذا قصد منعه من القدوم، وكان ممن يبالي بتعليقه وعلم به على ما سيأتي، والأصح: عدم الحنث، وعليه مشى"الحاوي"و"المنهاج"فقال [ص 426] : (ولو علق بفعله ففعل ناسيًا للتعليق أو مكرهًا .. لم تطلق في الأظهر) ، ولم يذكر الجاهل بأن ذلك هو المحلوف عليه وهو مثلهما.
(1) المحرر (ص 340) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 426) .
(3) انظر"فتح العزيز" (9/ 106) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 144) .
(5) المهذب (2/ 97) ، وانظر"فتح العزيز" (9/ 107) ، و"الروضة" (8/ 158) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 176) ، و"المنهاج" (ص 426) .
(7) التنبيه (ص 179) .