فهرس الكتاب
هاهنا؛ ليفهم منه ذاك من طريق الأولى [1] .
ويمكن عود الاشتراط الذي في"التنبيه"و"المنهاج"إلى الحالين، وهو بعيد، وصرح"الحاوي"باشتراطه في الحالين.
262 -قول"المنهاج" [ص 82] : (طلبه من رحله) أي: إن لم يتحقق العلم فيه.
263 -قوله: (ورفقته) [2] أي: يستوعبهم إلا أن يخشى فوت الوقت، بألاَّ يبقى منه ما يسع الصلاة في الأصح، ويكفي أن ينادي فيهم بطلب الماء من غير أن يخص كل واحد بالسؤال.
264 -قوله: (ونظر حواليه إن كان بمستوٍ، فإن احتاج إلى تردُّدٍ .. تردَّدَ) [3] كأنه أراد بحالة الاحتياج إلى التردد: ما إذا لم يستو مكانه، فلو قال: (وإلا) .. كان أخصر وأحسن.
265 -قوله: (قدر نظره) [4] عبارة"المحرر": (قدر ما كان ينظر إليه) [5] فيحتمل أن يريد: بحسب ما كان ينظر إليه لو كان مستويًا.
وعبارة السبكي المتقدمة تقتضي تعلق قوله: (قدر نظره) بحالتي الاستواء وعدمه.
266 -قول"المنهاج" [ص 82] : (فلو مكث موضعه .. فالأصح: وجوب الطلب لما يطرأ) فيه أمور:
أحدها: أن هذا الشرط -وهو: مكثه في موضعه- من زيادته على"المحرر"، واحترز بذلك: عما إذا انتقل إلى موضع آخر .. فإنه يجب الطلب قطعًا.
ثانيها: بقي عليه شرط ثان، وهو: ألا يحدث ما يوهم حصول الماء ولو على بُعد؛ كإطباق غمامة، وطلوع ركب، فإن حدث .. وجب الطلب قطعًا.
ثالثها: محل ما ذكره: ما إذا لم يتيقن بالطلب الأول عدم الماء، فإن تيقنه ووجد الشرطان المتقدمان .. لم يجب الطلب على الأصح، فيظهر بذلك: أنه يجزم بوجوب الطلب في صورتين هما: إذا انتقل عن موضعه، أو حدثت مخيلة ماء، سواء أفاد الطلب الأول بتيقن العلم أم لا.
ويجري الخلاف في صورتين، والتصحيح فيهما مختلف، وهما: إذا مكث موضعه ولم تحدث مخيلة ماء، فإن تيقن العلم بالطلب الأول .. فالأصح: أنه لا يجب الطلب، وإن لم يتيقنه .. فالأصح: وجوبه.
فقول"الحاوي" [ص 135] : (وجدد للتيمم الثاني) يستثنى منه: ما إذا تيقن العلم بالطلب
(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (1/ 182) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 82) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 82) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 82) .
(5) المحرر (ص 17) .