فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2650

قوله: (إن ظاهرت) ، وقد حكى في"أصل الروضة"عن المتولي: أنه مولٍ في الحال [1] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه ليس بالصحيح، وفي كلام الرافعي ما ينبه على ذلك، وهو قوله: وهو كما تقدم أنه لو قال: (إن وطئتك .. فعبدي حر بعد سنة) .. يكون موليًا في الحال، قال شيخنا: وقد تقدم أن الأوجه في هذه الصورة: أنه لا يكون موليًا في الحال.

4136 - قولهما أيضًا: (ولو قال:"والله لا أجامع كل واحدةٍ منكنَّ".. فمول من كل واحدةٍ) [2] قد يفهم أنه لو وطئ واحدة .. لم تنحل اليمين ولم يرتفع الإيلاء في الباقيات، وبه صرح الإمام؛ وعلله: بأن صيغته تتضمن تخصيص كل منهن بالإيلاء على وجه لا يتعلق بصواحبها، وكأنه قال: (والله؛ لا أجامع هذه، ووالله؛ لا أجامع هذه) إلى آخرهن، لكن الأصح عند الأكثرين: انحلال اليمين وارتفاع الإيلاء في الباقيات كما لو قال: (لا أجامع واحدة منكن) [3] .

قال الرافعي: ولك أن تقول: إن أراد الحالف: المعنى الذي قاله الإمام .. فالوجه: بقاؤه في حق الباقيات، وإلا .. فليكن كقوله: (لا أجامعكن) فلا حنث إلا بوطء جميعهن، وفي كونه موليًا في الحال الخلاف السابق. انتهى [4] .

ومنع ذلك شيخنا الإمام البلقيني، وقال: الحلف الواحد على المتعدد يوجب تعلق الحنث بأي واحد وقع، فاليمين الواحدة لا يتبعض فيها الحنث، ومتى حصل فيها حنث .. حصل الانحلال، قال: وقد ذكر ذلك الروياني في"البحر"، وقال: إنه ظاهر مذهب الشافعي. انتهى [5] .

ولم يذكر"التنبيه"هذه الصورة، وإنما ذكر ما إذا قال: (والله؛ لا أصبت واحدة منكن) ، وقال: (وإن قال:"أردت واحدة بعينها".. قُبل) [6] ، وذكرهما"الحاوي"وقال في الثانية [ص 519] : (وإن أراد مبهمة .. عيّن) فظهر مخالفة (لا أصبت واحدة) لقوله: (لا أصبت كل واحدة) في قبول قوله: (أردت واحدة فقط) فإن أراد معينة .. بيّن، أو مبهمة .. عيّن.

4137 - قول"التنبيه" [ص 184] : (وإن قال:"إن أصبتك .. فأنت طالق"، ثم قال لأخرى:"أشركتك معها".. صار موليًا من الثانية) محله: ما إذا قصد تعليق طلاق الثانية بوطئها نفسها، فلو نوى تعليق طلاق الأولى بوطء الثانية معها، أو نوى طلاق الثانية بوطء الأولى معها .. فلا إيلاء

(1) الروضة (8/ 223) .

(2) انظر"الحاوي" (ص 519) ، و"المنهاج" (ص 433) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (14/ 437) .

(4) انظر"فتح العزيز" (9/ 214) .

(5) بحر المذهب (10/ 252، 253) .

(6) التنبيه (ص 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت