وعبر في"الروضة"بأنه الصواب [1] ، وهذا مخالف لما صدر به كلامه هناك من الجزم بعدم العود، ولما استحسنه من التخريج على الخلاف، إلا أن يقال: الكلام هناك في الجهل بوجود المعلق عليه، وهنا في نسيان الظهار، لكن المدرك واحدًا؛ فلذلك عده شيخنا الإسنوي في"المهمات"وشيخنا الإمام البلقيني اختلافًا، ورد شيخنا الإمام البلقيني ما قال الرافعي: أنه الوجه، والنووي: أنه الصواب، وقال: إنه مخالف للمنقول والمعنى، قال: والصواب: القطع بأنه لا يكون عائدًا.
4169 - قول"التنبيه" [ص 186] : (فإذا وجد ذلك .. وجبت الكفارة واستقرت) قال في"الكفاية": احترز بهذه التتمة عن مذهب أبي حنيفة؛ فإنها عنده لا تستقر في الذمة.
قال النشائي: لكن قوله: (وجبت) تكرار [2] ، وقال بعضهم: يجوز أن يحترز بها عن أحد القولين في المعسر، لكن الأصح: استقرارها في ذمته.
وقال في"التوشيح": ويمكن أن يقال: أفهم قوله: (وجبت) بعد صيغة (إذا) التي فيها معنى الشرط: أن وجوب الكفارة على الفور، وقد تضمن كلام الرافعي أنها على التراخي، وقول القفال: (إن كل كفارة سببها معصية على الفور) قد ينازع فيه؛ فإن الظهار معصية؛ قال الوالد رحمه الله في تفسيره: وقد يُدفع هذا بأن السبب هو العود أو مجموعهما على الخلاف فيه، والعود ليس بحرام. انتهى.
4170 - قوله: (وإن كانت الزوجة أمة فابتاعها الزوج عقب الظهار .. فقد قيل: إن ذلك عود فلا يطؤها بالملك حتى يكفر، وقيل: ليس بعود) [3] الأصح: الثاني، كما ذكره"المنهاج"، وعليه مشى"الحاوي" [4] ، أما لو اشتغل بالمساومة وتقرير [الثمن] [5] .. فهو عائد في الأصح.
قال الإمام: ومحلهما: إذا كان الشراء متيسرًا، وإلا .. فالاشتغال بتسهيله لا ينافي العود عندي [6] .
وقال صاحب"المعين"اليمني: إذا قلنا ببقاء ملك البائع في مدة الخيار .. كان عائدًا وجهًا واحدًا، وفيما ذكره نظر.
4171 - قول"التنبيه" [ص 186] : (وإن كان قذفها، ثم ظاهر منها، ثم لاعنها .. فقد قيل:
(1) الروضة (8/ 266) .
(2) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 154) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 186) .
(4) الحاوي (ص 522) ، المنهاج (ص 436) .
(5) في (أ) ، (ج) : (اليمين) ، والمثبت من باقي النسخ و"سراج على نكت المنهاج" (6/ 470) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (14/ 517) .