4201 - قول"التنبيه" [ص 188] : (وإن أفطر بالسفر .. فقد: قيل يبطل، وقيل: على قولين) هما القولان في المرض، والمذهب: بطلانه، ولم يرجح الرافعي واحدًا من الطريقين [1] ، وذكر أبو القاسم عمر بن محمد الجزري في"فتاويه"- وهو من أصحاب الغزالي: أن من أفطر في صوم الكفارة عامدًا وهو جاهل بقطع التتابع .. لا ينقطع التتابع، وقال: هذا يقع لي ولا أحفظ فيه مسطورًا. انتهى.
وكيف يُعذر بجهل ذلك مع النص عليه في القرآن؟ !
4202 - قوله: (وإن لم يستطع الصوم لكبر، أو مرض لا يُرجى زواله .. كفر بالطعام) [2] حكى في"المنهاج"اعتبار كون المرض لا يُرجى زواله عن الأكثرين [3] ، وقال الإمام والغزالي وغيرهما: يجوز بمرض يدوم شهرين في غالب الظن [4] ، وصححه في"الروضة"من زوائده [5] ، وقول"الحاوي" [ص 523] : (ومرضٍ يدوم) محتمل لهما، وهو إلى الأول أقرب؛ لأنه لم يقيد دوامه بمدة، وعبر"التنبيه"و"المنهاج"بالإطعام اتباعًا للفظ القرآن، والمراد: تمليكهم، كما صرح به"الحاوي" [6] ، ويدل له قول"التنبيه" [ص 188] : (وإن غداهم وعشاهم بذلك .. لم يجزئه) .
4203 - قول"التنبيه" [ص 188] و"الحاوي" [ص 523] : (ستين مسكينًا) اتبعا فيه لفظ القرآن، والفقير في معناه، وقد صرح به"المنهاج"فقال [ص 439] : (أو فقيرًا) .
4204 - قول"التنبيه" [ص 188] : (فيطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مدا) أحسن من قول"المنهاج" [ص 439] و"الحاوي" [ص 523] : (ستين مسكينًا ستين مدًا) فإن عبارتهما لا تنافي التفاوت بينهم؛ بأن يطعم واحدًا مدين وآخر نصف مد مع أنه لا يجوز؛ فلو عبر"الحاوي"بمثل قوله في كفارة اليمين: (أو يُمَلِّك عشرة مساكين مُدًّا مدًّا) [7] .. لكان أصوب.
4205 - قول"التنبيه" [ص 188] : (ولا يجوز دفعه إلى من تلزمه نفقته) لو حذف (الهاء) في (تلزمه) .. لكان أولى؛ ليندرج فيه من هو في نفقة غيره، نبه عليه في"التحرير" [8] ، لكنه عبر به في"الروضة" [9] .
(1) انظر"فتح العزيز" (9/ 324) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 188) .
(3) المنهاج (ص 439) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (14/ 572) ، و"الوجيز" (2/ 89) .
(5) الروضة (8/ 308) .
(6) الحاوي (ص 523) .
(7) الحاوي (ص 647) .
(8) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 271) .
(9) الروضة (8/ 306) .