فهرس الكتاب
السلطان لو عين لها مسكنًا .. لم يلزمها ملازمته، وكذا ذكره الغزالي [1] ، قال الرافعي: وهو خلاف المنصوص المشهور، فلو أسكنها أجنبي متبرعًا ولم يكن ذا ريبة .. فعن الروياني: أنه كالوارث، قال النووي: وفيه نظر [2] .
4348 - قوله: (وإن أفلس .. ضاربت بأجر الأقراء، والأقل إن لم تستقر) [3] محله: ما إذا سبق إفلاسه الفراق، فإن كان بعده .. قدمت بحق السكنى، واستثنى منه شيخنا الإِمام البلقيني: ما إذا طلق رجعيًا ثم حجر عليه بالإفلاس ثم مات .. فإنها تنتقل لعدة الوفاة، ولا تقدم على الغرماء، بل تضارب كسبق الإفلاس.
4349 - قول"المنهاج" [ص 451] : (فإن رجَعَ المُعيرُ ولم يرضَ بأجُرَةٍ .. نُقِلَتْ) كذا لو طلب أكثر من أجرة المثل، والمراد: نقلها إلى أقرب ما يوجد.
4350 - قول"التنبيه" [ص 201] : (فإن وجبت وهي في مسكن لها .. وجب لها الأجرة) فيه أمران:
أحدهما: أن مقتضاه: وجوب ملازمة مسكنها، وهو صريح قول"المنهاج" [ص 451] : (استمرت) وكذا هو"المهذب"و"التهذيب" [4] ، وقال في"الشامل"و"التتمة": يجوز ولا يجب، فلو طلبت أن يسكنها في غيره .. أجيبت، وهذا هو الأصح.
ثانيهما: أن مقتضاه: تقرّر الأجرة في ذمته وإن لم تطلبها, وليس كذلك، بل الأصح في السكنى مطلقًا: سقوطها بمضي الزمان؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 451] : (وطلبت الأجرة) ، وهو الذي يفهمه قول"الحاوي" [ص 536] : (واستقرض القاضي على الغائب، ثم هي، وترجع إن أشهدت) .
4351 - قول"المنهاج" [ص 451] : (فإن كان مسكنُ النكاح نَفِيسًا .. فله النقل إلى لائقٍ بها، أو خسيسًا .. فلها الامتناع) المراد: النقل إلى أقرب المواضع الممكنة؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 535] : (وإن لم يَلِقْ بها .. فما قرب) .
4352 - قول"التنبيه" [ص 201] : (وإن وجبت وهي في مسكن للزوج .. لم يجز أن يسكن معها إلا أن يكون في الدار ذو رحم محرم لها، أو له، ولها موضع تنفرد به) فيه أمور:
أحدهما: أنه لا يشترط كونه ذا رحم - أي: قرابة - بل يكفي محرم الرضاع أو المصاهرة؛
(1) انظر"الوسيط" (6/ 158) .
(2) انظر"فتح العزيز" (9/ 521) ، و"الروضة" (8/ 424) .
(3) انظر"الحاوي" (ص 536) .
(4) المهذب (2/ 147) ، التهذيب (6/ 256) .