فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2650

"الحاوي"بين هذه الصورة والتي قبلها بقوله [ص 537] : (يحرم تزويج الموطوءة، وزائلة الفراش من غيرٍ) ، وقول"التنبيه" [ص 203] : (في حياته) تأكيد لا فائدة له؛ إذ لا يمكن أن يكون ذلك إلا في حياته.

4362 - قول"المنهاج" [ص 452] : (ولو أعتقها أو مات عنها وهي مُزَوَّجَةٌ .. فلا استبراءَ) كذا إذا كانت معتدة، وقد صرّح به"التنبيه" [1] ، ودل على ذلك قول"الحاوي" [ص 537] : (وزائلة الفراش) لأنها إذا كانت مزوجة أو معتدة .. ليست فراشًا للسيد، فلم يزل فراشها بموته أو عتقه.

ويستثنى من عبارة"التنبيه": ما لو أعتقها أو مات عنها وهي في عدة وطء شبهة .. فالأصح: الوجوب، ولا يرد ذلك على"الحاوي"لأنها ليست فراشًا لواطئ الشبهة.

4363 - قول"التنبيه" [ص 203] : (فإن مات السيد والزوج أحدهما قبل الآخر ولم يعلم السابق منهما؛ فإن كان بين [مدتهما[2] ]شهران وخمس ليالٍ فما دون ذلك .. لم يلزمها الاستبراء) قال النووي: صوابه: خمسة أيام بلياليها [3] ، قال في"الكفاية": ولا مؤاخذة في الحكم؛ لأن دون عدة الأمة كقدرها، والظاهر: أن مراده قدرها كما في"المهذب" [4] .

قلت: وقد عبر في عدة الأمة بذلك، وسبق تأويله بأن المراد: بأيامها، وفي"المهمات": إن الفتوى على أن حكم الشهرين وخمس ليالٍ بأيامها كحكم أكثر منها في لزوم الاستبراء مع عدة الوفاة بحيضة؛ إما بعدها أو فيها؛ فقد نص عليه في"المختصر" [5] ، فإن صح ذلك .. فعبارة"التنبيه"صحيحة بلا تأويل.

4364 - قوله: (وإن كانت حائلًا .. استبرأها بحيضة في أصح القولين) [6] قد يفهم منه الاكتفاء ببعضها كالعدة، وليس كذلك؛ ولهذا قيدها"المنهاج"و"الحاوي"بالكمال [7] .

4365 - قول"الحاوي" [ص 537] : (وإن وطئ وانقطع بالحمل) صورته: أن يكون ذلك بعد مضي مدة أقل الحيض، صرح به في"النهاية" [8] ، ولم يتعرض الرافعي لذلك إلا أنه نقل عن"الوسيط"ما يدل عليه، وهو تعليله بتمام الحيضة [9] ، وجزم القفَّال في"فتاويه"بأن الوطء

(1) التنبيه (ص 203) .

(2) في (أ) : (موتهما) ، والمثبت من باقي النسخ.

(3) انظر"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 287) .

(4) المهذب (2/ 154) .

(5) مختصر المزني (ص 225) .

(6) انظر"التنبيه" (ص 203) .

(7) الحاوي (ص 537) ، المنهاج (ص 452) .

(8) نهاية المطلب (15/ 338) .

(9) الوسيط (6/ 166) ، وانظر"فتح العزيز" (9/ 530) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت