فهرس الكتاب
المدة أن يكسوها كسوة بالنية تكفي لنصف المدة ويعطيها لبقية المدة كسوة أخرى بالية .. لم يكن له ذلك، وهو واضح.
واعترض شيخنا الإِمام البلقيني على قول"المنهاج" [ص 459] : (ويجب ما تقعدُ عليه، وكذا فراشٌ النوم في الأصح) وكذا في"الروضة"وأصلها، فقال: هذا عكس ما يوجد في التصانيف في الطريقين؛ فالموجود فيها الجزم بوجوب فراش النوم، والخلاف فيما تقعد عليه نهارًا [1] .
4425 - قول"التنبيه" [ص 207] : (ويجب لها ما تحتاج إليه من الدهن للرأس) مقتضاه: عدم وجوبه للجسد، لكن صرح الماوردي بوجوبه له أيضًا [2] ، حكاه عنه في"الكفاية"ولذلك أطلق"المنهاج"و"الحاوي"إيجاب الدهن [3] .
قال الرافعي: وإذا كانوا يعتادون المطيب بالورد والبنفسج .. وجب [4] ، وعبر عنه في"الروضة"بالتطيب [5] وهو غير مستقيم.
4426 - قولهم: (والمشط) [6] المراد به: الآلة المعروفة، وذكر الماوردي أن المراد به: آلته من الأفاوِيهِ إذا كان ذلك عادة بلادهم [7] .
4427 - قول"التنبيه" [ص 207] : (ولا يجب عليه ثمن الطيب) أي: الذي يقصد للزينة، أما الذي يقصد لقطع الزهومة إذا لم ينقطع بالماء والتراب .. فيلزمه؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 459] : (ومَرْتَكٌ ونحوه لدفع صُنَانٍ) [8] ، وكذا في"الحاوي" [9] ، ومرادهما: إذا لم يندفع بالماء والتراب كما ذكرته، ولو أعطاها طيب الزينة .. فعليها استعماله.
4428 - قول"الحاوي" [ص 543] : (وأجرة الحمام لشدة البرد) تبع فيه الغزالي [10] ، والأصح: وجوبها بدون ذلك، إلا إذا كانت ممن لا يعتاد دخولها؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 459] : (والأصح: وجوب أجرَةِ حمَّامٍ بحَسَبِ العادَةِ) ثم يحتمل أن يكون اعتبار العادة بالنسبة إلى
(1) فتح العزيز (10/ 16) ، الروضة (9/ 48) .
(2) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 428) .
(3) الحاوي (ص 543) ، المنهاج (ص 459) .
(4) انظر"فتح العزيز" (10/ 18) .
(5) الروضة (9/ 50) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 207) ، و"الحاوي" (ص 543) ، و"المنهاج" (ص 459) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 428) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 429) .
(9) الحاوي (ص 543) .
(10) انظر"الوجيز" (2/ 115) .