فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2650

لحاجته .. لا يُسْقِط، ولحاجتها .. يُسْقِط في الأظهر)، وعبارة"الحاوي" [ص 541] : (ولغرضها دونه) أي: دون الزوج، فلو سافرت بإذنه لحاجتهما معًا [1] .. فمقتضى المرجح في (الأيمان) فيما إذا قال لزوجته: (إن خرجت لغير الحمام .. فأنت طالق) فخرجت لها ولغيرها .. أنها لا تطلق: عدم السقوط هنا، لكن نص"الأم"و"المختصر"يقتضي السقوط؛ حيث قال: وإذا سافرت الحرة بإذنه أو بغير إذنه .. فلا قسم لها ولا نفقة، إلا أن يكون هو الذي أشخصها .. فلا يسقط عنه نفقتها ولا قسمها [2] .

وعندي: أن أخذ المسألة من نظيرها المشارك لها في المدرك أولى من التمسك بظاهر لفظ النص في قوله: هو الذي أشخصها؛ لإمكان تأويله، والله أعلم.

4458 - قول"التنبيه" [ص 208] : (وإن ارتدت .. سقطت نفقتها، فإن أسلمت قبل انقضاء العدة .. فقيل: لا تستحق، وقيل: على قولين) الأصح: الطريقة الأولى، وقد جزم بها الرافعي في نكاح المشركات، ونفى الثانية [3] ، ورد عليه في"الروضة": بأن صاحب"المهذب"وغيره ذكروها [4] .

ثم الطريقان في نفقة مدة الردة، أما بعد عودها إلى الإِسلام وهو غائب .. فقال الرافعي: فيه خلاف [5] ، وهو طريقان كما بينه في"الشرح الصغير"، والظاهر فيه: نعم، وإن لم يرفع الأمر إلى حاكم، وهذا بخلاف ما لو نشزت فغاب فأطاعت .. فإنها لا تجب في الأصح إلا بالرفع إلى الحاكم، وبلوغ الخبر كالابتداء، ذكره"الحاوي"فيهما [6] ، والفرق: أن سقوطها بالردة وقد زالت وفي النشوز بالخروج عن اليد، فلابد من عودها.

4459 - قول"التنبيه" [ص 208] : (وإن كانت صغيرة .. ففيه قولان، أصحهما: أنها لا تجب) موافق لتعبير"المنهاج"بالأظهر [7] ، وكذا في"الروضة"وأصلها [8] ، لكن حكاهما في"المحرر"وجهين [9] ، ومحل الخلاف: فيما إذا كانت لا توطأ، فأما إذا أمكن وطؤها وسلّمت

(1) في حاشية (ج) : (قال الإِمام البلقيني: لم أر فيها نقلًا، والذي يظهر تخريجها على مسألة الأيمان التي ذكرها المنكت، ثم قال: ورأيت نص الشافعي بخلاف ما أثبته أولًا) .

(2) الأم (5/ 191) ، مختصر المزني (ص 185) .

(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 128) .

(4) الروضة (7/ 173) .

(5) انظر"فتح العزيز" (10/ 32) .

(6) الحاوي (ص 541) .

(7) المنهاج (ص 461) .

(8) فتح العزيز (10/ 33) ، الروضة (9/ 61) .

(9) المحرر (ص 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت