فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2650

ولا يخفى أن وجوب القصاص على المردي إذا كانت التردية يحصل منها القتل غالبا.

4562 - قول"التنبيه" [ص 214] : (وإن طرحه في لجة فالتقمه حوت قبل أن يصل إلى الماء .. ففيه قولان، أحدهما: يجب القود، والثاني: لا يجب) الأظهر: الوجوب، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، وعبارة"الروضة": على الصحيح المنصوص، وخرج الربيع قولًا: أنه لا قصاص [2] .

ومقتضى كلاما"التنبيه": أنه لو كان ذلك بعد وصوله إلى الماء .. وجب قطعًا، وبه يشعر كلام الشيخ أبي حامد وغيره، والصحيح: أنه لا فرق؛ ولذلك أطلقه"المنهاج"و"الحاوي".

وخرج باللجة: ما لو كان غير مغرق .. فلا قصاص قطعًا، وبه جزم"المنهاج" [3] ، وعليه مشى"الحاوي" [4] ، لكن لو علم الملقي بالحوت .. كان كالمغرق، صرح به في"الوسيط"واقتضاه كلام الرافعي [5] .

وخرج بقولهم: (فالتقمه) ما لو ألقمه فاه .. فيجب القصاص قطعًا.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: قد يكون الماء في نفسه مغرقًا ويمكنه التخلص منه بسباحة وغيرها، فكان ينبغي أن يقول: لا يمكنه التخلص منه في الأغلب كما عبر به الشافعي رضي الله عنه [6] .

4563 - قول"المنهاج" [ص 470] و"الحاوي" [ص 553] : (ولو أكره على رمي شاخصٍ علم المكرِه أنه رجلٌ وظنه المكرَه صيدا .. فالأصح: وجوب القصاص على المكرِه) قال شيخنا الإمام البلقيني: إنه مفرع على وجه مرجوح أن المكرَه كالآلة، والأصح: أنه شريك، قال: فالأصح المعتمد في الفتوى: أنه لا قصاص على المكرِه؛ لأنه شريكُ مخطئٍ، ثم حكاه عن"تعليق القاضي حسين"و"التهذيب"و"النهاية"و"البسيط" [7] ، ويوافقه كلام"المنهاج" [ص 470] : (فيما إذا أكره بالغ مراهقًا .. فإنه لم يوجب القصاص على البالغ إلا إذا قلنا: عمد الصبي عمد) .

4564 - قوله: (أو على صعود شجرة فزلق ومات .. فشبه عمد، وقيل: عمد) [8] قال بالأول

(1) الحاوي (ص 555) ، المنهاج (ص 469) .

(2) الروضة (9/ 134) .

(3) المنهاج (ص 469) .

(4) الحاوي (ص 555) .

(5) الوسيط (6/ 267) ، وانظر"فتح العزيز" (10/ 138، 138) .

(6) انظر"الأم" (6/ 7) .

(7) نهاية المطلب (16/ 119) ، التهذيب (7/ 67) .

(8) انظر"المنهاج" (ص 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت