فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 2650

لكن رجح في"تصحيح التنبيه"عدم وجوبه [1] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 568] : (لا خاطئًا أو سبعًا) والفرض فيما إذا كان جرح السبع يحصل منه الموت غالبًا، وإلا .. فشريك شبه العمد، ومحل الطريقين على ما يقتضيه كلام الإمام: أن يقصده السبع، أما لو وقع عليه بلا قصد .. فلا قصاص قطعًا، وقال البغوي: لا فرق [2] .

وتعبير"الحاوي"بالخاطئ لغة في المخطئ حكاها أبو عبيدة وغيره، لكن المشهور: أنه فاعل ما لا ينبغي عمدًا؛ ولذلك عبر"التنبيه"و"المنهاج"بـ (المخطئ) .

4601 - قول"المنهاج" [ص 473] : (ولو داوى جرحه بسم مُذففٍ .. فلا قصاص على جارحه) أي: في النفس، وعليه قصاص الجراحة إن اقتضت القصاص، وإلا .. فأرشها.

4602 - قول"التنبيه" [ص 215] : (وإن جرحه واحد جراحة وداوى هو جرحه بسم غير موح ولكنه يقتل غالبًا، أو خاط الجرح في لحم حي .. فقد قيل: لا يجب القود على الجارح، وقيل: على قولين) فيه أمران:

أحدهما: الأصح: طريقة القولين، وأظهرهما: الوجوب، وعليه مشى في الأولى"المنهاج"فقال [ص 473] : (فشريك جارح نفسه، وقيل: شريك مخطىٍ) و"الحاوي"، لكنه أطلق وجوب القصاص فيما إذا شارك مداويًا [3] ، وهو محمول على ما إذا كان يقتل غالبًا وعلم حاله، وقد صرح بهما"المنهاج" [4] ، وصرح"التنبيه"بالأول كما قد عرفت.

ثانيهما: قال الجيلي: الصواب في التعبير أن يقال: في جلد حيّ؛ إذ لا يخاط على لحم، وقال غيره: إنهم احترزوا باللحم عن الجلد؛ فإنه إذا خاط في جلد حي .. فليس بشريك.

4603 - قول"التنبيه" [ص 215] : (وإن خاط الجرح من له عليه ولاية .. ففيه قولان، أحدهما: يجب القود على الولي والجارح، والثاني: لا يجب على الولي ولا على الجارح) صحح النووي في"تصحيحه": أنه لا قود على الولي، ولم يتعرض للجارح [5] ، وكلامه في"الروضة"وأصلها يقتضي تصحيح الوجوب على الجارح؛ فإنهما بنياه على ما لو تولاه المجروح، والأصح: الوجوب فيه كما تقدم [6] .

وفي"الكفاية": أن النووي صحح أنه لا قصاص على الجارح، وليس كما نقل عنه،

(1) تصحيح التنبيه (2/ 158) .

(2) انظر"التهذيب" (7/ 48) .

(3) الحاوي (ص 568) .

(4) المنهاج (ص 473) .

(5) تصحيح التنبيه (2/ 158) .

(6) فتح العزيز (10/ 184) ، الروضة (9/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت