فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2650

4691 - قوله: (وإن قال:"جعلتها عن اليمين وظننت إجزاءها"فكذبه .. فالأصح: لا قصاص في اليسار، وتجب دية، ويبقى قصاص اليمين) [1] ليس مطابقًا لما في"المحرر"ولا لـ"الروضة"وأصلها، وعبارة"المحرر": (وقال القاطع: عرفتُ أن المخرج اليسار، وأنها لا تجزئ) [2] فظنه النووي بفتح التاء في قوله: (عرفت) فعبر عنه بقوله: (فكذبه) ، وهو وهم، وإنما هو بضمها، ولو كان كما توهمه .. لم يكن معرفة المخرج بأنها اليسار مضادًا لقوله: (جعلتها عن اليمين) حتى يُجعل تكذبيًا له، وليست الصورة التي في"المنهاج"مذكورة في"الروضة"في أحوال المسألة؛ فإنه لما ذكر قول المخرج: جعلتها عن اليمين وظننت إجزاءها .. قال: (فيسأل المقتص) ، وله في جوابه ألفاظ:

أحدها: أن يقول: (ظننت أنه أباحها بالإخراج) .. فلا قصاص عليه في اليسار، وفيه احتمال للإمام، ويبقى قصاص اليمين قطعًا.

الثاني: فذكر الصورة المتقدمة عن"المحرر".

الثالث: أن يقول: (قطعتها عن اليمين وظننتها تجزئ كما ظنه المخرج) .. فالصحيح: أنه لا قصاص في اليسار، وأنه يسقط قصاص اليمين، ولكل واحد منهما دية ما قطعه الآخر [3] .

وظن شيخنا ابن النقيب أن هذه صورة"المحرر"، وأخذ يناقش"المنهاج"في تعبيره فيها بالأصح مع تعبير"الروضة"فيها بالصحيح [4] ، وهو مردود كما عرفته.

ثم قال في"الروضة":

الرابع: أن يقول: (ظننت المخرجة اليمين) .. فلا قصاص في اليسار على المذهب، وتجب الدية على الأصح، ويبقى قصاص اليمين على المذهب [5] .

وقد ظهر لك استواء الصور كلها في بقاء قصاص اليمين إلا الثالثة التي ظنها ابن النقيب صورة"المحرر"و"المنهاج"، وذلك مما يقوى التعجب منه؛ لاختلاف حكمهما مع اختلاف تصويرهما.

4692 - قول"التنبيه" [ص 219] : (فإن وجب له القصاص في اليمين فقال:"أخرج يمينك"فأخرج يساره عمدًا فقطعه .. لم يجزئه عما عليه) يقتضي بقاء قصاص اليمين، وقد زاده إيضاحًا بقوله: (غير أنه لا يقتص منه في اليمين حتى تندمل المقطوعة) [6] ويستثنى منه: ما لو قال كل من

(1) انظر"المنهاج" (ص 480) .

(2) المحرر (ص 399) .

(3) الروضة (9/ 235، 236) .

(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (7/ 208) .

(5) الروضة (9/ 236) .

(6) التنبيه (ص 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت