فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2650

دية، كذا حكي عن ابن الرفعة، لكن صرح الرافعي والنووي بإيجاب الدية الكاملة على هذا القول في الصورتين [1] .

قال شيخنا الإمام البلقيني: وهو كذلك موجود في تصانيف الطريقتين، ولم يقل أحد منهم أن الواجب على هذا القول نصف الدية.

4703 - قول"التنبيه" [ص 217] : (وإن قطع اليدين من الجاني ثم عفا عن القصاص .. لم تجب الدية، وإن قطع إحداهما ثم عفا عن القصاص .. وجب له نصف الدية) محله: ما إذا عفى على الدية، أو مطلقًا وقلنا: الواجب أحدهما، أما إذا قلنا: الواجب القود عينًا .. ففي استحقاقه طريقان، أحدهما: لا قطعا، والثانية: طرد الخلاف، ثم جميع ذلك فيما إذا استوت دية الجاني والمجني عليه، أما لو كانت دية الجاني أقل؛ بأن كان امرأة والمقتول رجلًا .. ففي الصورة الأولى؛ إن قلنا: موجب العمد أحد الأمرين .. فله مطالبتها بنصف الدية، وإن قلنا: موجبه القود .. لم يستحق شيئًا؛ لأنه لو قتلها .. لكان مستوفيًا، وقد استوفى ما يوازي نفسها، وفي الصورة الثانية إن قلنا: الواجب أحد الأمرين .. طالبها بثلاثة أرباع الدية، وإلا .. طالبها بنصفها.

4704 - قوله: (وإن قطع إصبع رجل فقال:"عفوت عن هذه الجناية وما يحدث منها"... إلى آخره) [2] فيه أمران:

أحدهما: أنه يفهم اختصاص ما ذكره من الأحكام بأن يقول: وما يحدث منها، وليس كذلك، فسواء ذكرها أم لا.

ثانيهما: صور"المنهاج"و"الروضة"وأصلها المسألة بأن يعفو عن قوده وأرشه [3] ، قال في"أصل الروضة": ولو قال: (عفوت عن هذه الجناية) ولم يزد .. نص في"الأم"أنه عفو عن القصاص، وعن الأصحاب: أنه تفريع على قولنا: موجب العمد القود، فإن قلنا: أحد الأمرين .. ففي بقاء الدية احتمالان للروياني. انتهى [4] .

وسبق الروياني إلى الاحتمالين المحاملي، وجزم الماوردي بأنه عفو عنهما على هذا القول [5] .

(1) فتح العزيز (10/ 296) ، الروضة (9/ 242، 243) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 218) .

(3) المنهاج (ص 481) ، الروضة (9/ 243) .

(4) الروضة (9/ 243) ، وانظر"الأم" (6/ 15) .

(5) انظر"الحاوي الكبير" (12/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت