فهرس الكتاب
"الأم"على أنه يلزم العبد بعد العتق القدر الزائد على ما أقر به سيده [1] ، قال شيخنا: فقد اجتمع في هذه الصورة التعلق بالرقبة والتعلق بالذمة على المذهب، لكن لم يتحد محل التعلق.
4876 - قوله: (ولو جني ثانيًا قبل الفداء .. باعه فيهما أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين) [2] محله: ما إذا لم يمنع من بيعه مختارًا للفداء، فإن منع .. لزمه أن يفدي كلًّا منهما كما لو كان منفردًا، صرح به الرافعي في الكلام على جناية المستولدة [3] ، وأسقطه في"الروضة"، ولكن ذكر قبل ذلك: أنه لو امتنع السيد من تسليمه للبيع .. كان مختارًا للفداء [4] ، وهذا لا يلزم منه ما صرح به الرافعي في الكلام على المستولدة.
4877 - قوله: (ولو اختار الفداء .. فالأصح: أن له الرجوع وتسليمه) [5] هو معنى قول"الحاوي"عطفًا على المنفي [ص 577] : (والاختيار) أي: ولا باختياره الفداء؛ فإنه لا يلزمه، وفيه أمور:
أحدها: أن محل الخلاف: ما إذا كان العبد حيًا، فإن مات .. فلا رجوع بحال، وقد يقال: لا يرد ذلك على"المنهاج"لقوله: (وتسليمه) ومع الموت لا يمكن التسليم.
ثانيها: قال شيخنا الإمام البلقيني: ومحله أيضًا: ما إذا لم تنقص قيمته بعد اختيار الفداء، فإن نقصت .. لم يمكن من الرجوع والاقتصار على تسليم العبد قطعًا؛ لأنه فوت باختياره ذلك القدر من قيمته، فإن قال: أنا أسلمه وأغرم النقص .. قبل.
ثالثها: قال شيخنا أيضًا: لو كان يتأخر بيعه تأخرًا يضر بالمجني عليه وللسيد أموال غيره .. فليس له الرجوع قطعًا؛ للضرر الحاصل للمجني عليه بالتأخير.
رابعها: عبر في"الروضة"بالصحيح [6] ، فدل على ضعف مقابله، وهو أولي.
4878 - قولهما: (وإن جنت أم الولد .. فداها المولي بأقل الأمرين) [7] زاد"المنهاج": (وقيل: القولان) استثني شيخنا الإمام البلقيني من ذلك: أم ولده التي تباع؛ لأنه استولدها وهي مرهونة رهنًا لازمًا وهو معسرٌ إذا جنت جناية توجب مالًا متعلقًا بالرقبة .. فإنه يقدم حق المجني عليه على المرتهن، فإذا قال الراهن: أنا أفديها على صورة لا يكون فيها موسرًا يسارًا ينفذ به الاستيلاد
(1) الأم (6/ 27) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 493) .
(3) انظر"فتح العزيز" (10/ 501) .
(4) الروضة (9/ 363) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 493) .
(6) الروضة (9/ 364) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 228) ، و"المنهاج" (ص 493) .