فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2650

القياس أن قول واحد منهم لوث [1] ، وعليه مشي"الحاوي"فقال [ص 685] : (وقول راو) وفي"النهاية"و"البسيط"عن الأصحاب اعتبار عدد يبعد عن التواطؤ [2] ، فإن صح ذلك .. تقيد به كلام"التنبيه"و"المنهاج"، وفي"المهمات": إن الحكم ما ذكره البغوي من الاكتفاء باثنين؛ فقد جزم به الماوردي [3] ، وحكاه عنه في"البحر"، وارتضاه، وجزم به الخوارزمي في"الكافي"ومحمد بن يحيي في"المحيط"، وفي"الذخائر"عن اختيار الإمام: الاكتفاء بواحد.

رابعها: لم يصرحا في النساء والعبيد بأن يكونوا ممن تقبل روايتهم، ولا بد منه، وهو مفهوم من قول"المنهاج"بعده [ص 495] : (وقول فسقةٍ وصبيانٍ وكفارٍ لوثٌ في الأصح) .

ونازع في ذلك شيخنا الامام البلقيني، وقال: الأصح: أنه ليس بلوث، وقال الشيخ أبو محمد: ليس بلوث من الكفار، قال شيخنا: وهذا له تعلق بظاهر النص في التقييد بالمسلمين. انتهى.

ويوافقه قول"الحاوي" [ص 685] : (وصبية وفسقة) فلم يذكر الكفار، ولا يقال: هم مندرجون في لفظ الفسقة؛ لمغايرتهم لهم عرفًا، ولا يلزم من قبول مطلق الفسقة قبول الكفار، وأيضًا فالكافر قد يكون عدلًا في دينه.

4925 - قوله: (وإن لم يكن أثر جرحٍ وتخنيقٍ) [4] ينبغي حمله على نفي هذين الأثرين بخصوصهما لا على نفي الأثر مطلقًا؛ فإنه لا قسامة إذًا على الصحيح، وحمله صاحب"التعليقة"على العموم، ثم استدرك عليه، وقال البارزي: تبع في ذلك"الوجيز"، والظاهر أن مراده - يعني: الغزالي: أنه لا يبطل بانتفاء الأثر مطلقًا؛ فإنه قال في"الوسيط": وليس من مبطلات اللوث عندنا ألَّا يكون على القتيل أثر؛ لأن القتل [بالتخنيق] [5] ممكن بحيث لا يظهر أثره [6] ، لكنه خلاف الأصح، وفي"المهمات": أن المذهب المنصوص وقول الجمهور: ثبوت القسامة وإن لم يوجد أثر أصلًا، ثم بسط ذلك.

4926 - قول"التنبيه" [ص 226] : (وإن ادعى أحد الوارثين القتل على واحد في موضع اللوث وكذبه الآخر .. سقط اللوث في أحد القولين، ولم يسقط في الآخر) رجح الرافعي والنووي

(1) فتح العزيز (11/ 16) ، الروضة (10/ 11) ، وانظر"الوجيز" (2/ 159) ، و"التهذيب" (7/ 225) .

(2) نهاية المطلب (17/ 11) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (13/ 12) .

(4) انظر"الحاوي" (ص 685، 686) .

(5) في جميع النسخ: (بالتحقيق) ، والمثبت من"الوسيط".

(6) الوسيط (6/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت