فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2650

لا يدل ذلك على القطع؛ فلعلهم جزموا بالصحيح، وكان ينبغي أن يقول: (على النص) فإنه منصوص في"الأم"و"المختصر" [1] ، وذكر في"المطلب"أن مقابله منصوص أيضًا، ونازعه في ذلك شيخنا الإمام البلقيني.

4934 - قوله: (ولو مات .. لم يبن وارثه على الصحيح) [2] كان ينبغي أن يقول: (على النص) فإنه منصوص في"الأم"و"المختصر" [3] .

4935 - قول"التنبيه" [ص 266] : (فإن كان المدعي جماعة .. ففيه قولان، أحدهما: يحلف كلل واحد منهم خمسين يمينًا، والثاني: تقسم عليهم الخمسون على قدر مواريثهم ويجبر الكسر) الثاني هو الأظهر، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وأورد شيخنا الإمام البلقيني: أن ظاهر العبارة التوزيع بحسب الإرث المحكوم به جزمًا، وليس كذلك، وإنما هو بحسب الإرث المحتمل، فإذا كانت الورثة أبناء وولدًا خنثى .. فلا توزع الخمسين [5] بحسب الإرث الناجز، بل يحلف الابن ثلثي الخمسين ويأخذ النصف، ويحلف الخنثى نصف الخمسين ويأخذ الثلث، ويوقف الباقي، قال: والضابط الاحتياط في الطرفين الحلف بالأكثر والأخذ بالأقل، وإليه أشار"الحاوي"بقوله [ص 685] : (الخنثى الأكثر وأخذ الأقل ووُقِف الباقي) وذكر شيخنا أيضًا أن مقابل الأظهر ليس منصوصًا للشافعي، وأن تخريجه ضعيف.

4936 - قول"المنهاج" [ص 496] : (ولو غاب .. حَلَفَ الآخر خمسين وأخذ حصته، وإلا .. صبر للغائب) هو معنى قول"الحاوي" [ص 685] : (والحاضر فُرض حائزًا) قال في"المهمات": إنما يتجه إذا قلنا: إن تكذيب بعض الورثة لا يمنع القسامة، وهو رأي البغوي، فإن قلنا: يمنع - وهو الصحيح - .. تعين انتظارهم؛ لأن توافق الورثة شرط، والبغوي قال ذلك على طريقته، فوافقه الرافعي ذهولًا.

قلت: بل إيراد"المهمات"هو الذهول؛ فإن الرافعي قال في توجيه رأي البغوي: أنه لو كان أحد الوارثين صغيرًا أو غائبًا .. كان للبالغ الحاضر أن يقسم مع احتمال التكذيب من الثاني إذا بلغ أو قدم، وقال في توجيه الأصح: وفيما إذا كان صغيرًا أو غائبًا .. لم يوجد التكذيب الجازم للظن،

(1) الأم (6/ 92) ، مختصر المزني (ص 252) .

(2) انظر"المنهاج" (ص 496) .

(3) الأم (6/ 92) ، مختصر المزني (ص 252) .

(4) الحاوي (ص 685) ، المنهاج (ص 496) .

(5) تنازعت النسخ بين (يوزع) و (توزع) ، واتفقت على (الخمسين) ، ولعل صواب العبارة إما: (تُوزعَّ الخمسون) ، أو (نُوزِّع الخمسين) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت