جمعهم [1] ، ثم ظاهر عبارة"التنبيه": أن العبد البالغ كالحر، وأن المراهق كغيره من الصبيان، لكن في"أصل الروضة": أطلق جماعة أن العبيد والمراهقين كالنساء، وقال الإمام والمتولي: إن كان يجيء منهم قتال .. فهم كالرجال في الحبس والإطلاق، وهذا حسن [2] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: وما استحسنه مخالف لمقتضي نص الشافعي في تسوية العبيد والمراهقين إذا لم يقاتلوا بالنساء. انتهى.
ثم لا يخفي أن محل الحبس فيمن لم يطع باختياره، وقد صرح به"المنهاج" [3] ، وأن الصبي والمرأة إذا قاتلا .. التحقا بالرجال؛ ولهذا عبر"الحاوي" [ص 580، 581] بـ (أهل القتال وغيرهم) .
4971 - قول"الحاوي" [ص 580] : (كردِّ السلاح والخيل بلا استعمال إن أُمن) محل منع الاستعمال في غير الضرورة؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 500] : (ولا يُستعمل في قتال إلا لضروره) لكنه يفهم منع استعماله في غير القتال ولو لضرورة، وفيه انظر، وفي"أصل الروضة"تشبيه ذلك بأكل مال الغير لضرورة [4] ، ومقتضاه: لزوم أجرة الاستعمال على المستعمل.
4972 - قول"التنبيه" [ص 230] : (ولا يقاتلهم بما يعم؛ كالمنجنيق والنار إلا لضرورة) أحسن من قول"المنهاج" [ص 500] : (بعظيم) لأنه لا يلزم من كونه عظيمًا أن يعم، وعبارة"أصل الروضة": بما يعم ويعظم أثره [5] ، وهذا مراد"المنهاج"بالعظم، وفسر"المنهاج"الضرورة فقال [ص 500] : (بأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا) وفي كلا الصورتين انظر، أما الأولى: فلا يكفي قتالهم به حتى ينضم إليه تعذر دفعهم بغيره؛ كالانتقال إلى موضع آخر، وإليه أشار في"أصل الروضة"بقوله: واحتجنا إلى المقاتلة بمثلها دفعًا [6] ، وأما الثانية: فلا بد مع الإحاطة بنا إلى الاضطرار إلى ذلك لخوف الاصطدام؛ ولهذا قال في"الروضة": أحاطوا بنا واضطررنا إلى الرمي بالنار ونحوها [7] ، وعبارة الشافعي: (أو يحيطون به فيخاف الاصطدام على من معه) [8] ولهذا قال"الحاوي" [ص 581] : (ويقاتل بالمنجنيق والنار إن خيف الاصطدام) ولم يذكر
(1) المنهاج (ص 499) .
(2) الروضة (10/ 59) ، وانظر"نهاية المطلب" (17/ 146، 147) .
(3) المنهاج (ص 499) .
(4) الروضة (10/ 59) .
(5) الروضة (10/ 59) .
(6) الروضة (10/ 59، 60) .
(7) الروضة (10/ 60) .
(8) انظر"الأم" (4/ 219) .