فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2650

عدم الحد، أو سرق دنانير يظنها فلوسًا؛ فإنه اعتقد أمرًا نعتقده موجبًا، وكذا قال شيخنا الإمام البلقيني: ظاهر نص"المختصر"يشهد لعدم الحد؛ حيث قال في الصداق: (إلَّا أن تكون أمة فيطأها قبل الدخول، ويقول: كنت أراها لا تملك إلَّا نصفها حتَّى يدخل، فيقوم عليه الولد يوم سقط، ويلحق به، ولها مهر مثلها عليه) [1] ، قال شيخنا: فجعل اعتقاد أن له شركة بالنصف ينفي عنه حكم الغاصب، ويثبت عليه المهر وقيمة الولد، وذلك يقتضي إسقاط الحد.

5015 - قول"التنبيه" [ص 241] : (ومن لاط وهو من أهل حد الزنا .. ففيه قولان: أحدهما: يجب عليه الرجم، والثاني: يجب عليه الرجم إن كان محصنًا، والجلد والتغريب إن لم يكن محصنًا) الأظهر: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، فهو داخل في ضابطهما المتقدم، وذكره"المنهاج"بعد ذلك أيضًا فقال [ص 503] : (ودبر ذكر وأنثى كقبل على المذهب) ويرد عليه أمور:

أحدها: أنَّه يستثنى منه: دبر زوجته أو مملوكته؛ فإن الواجب فيه التعزير فقط على المذهب، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 584] : (لا الزوجة والمملوكة) وقد يفهم ذلك من قول"المنهاج" [ص 503] : (وكذا كل جهة أباح بها عالم) .

ثانيها: أن مسألة اللواط ذات قولين كما تقدم، فمن أين جاء التعبير بالمذهب؟ ولعل ذلك؛ لأجل قول ثالث اختلفوا في إثباته، وهو: التعزير فقط، وأسقطه في"الروضة"، وفي ذلك بُعْد.

ثالثها: أن الدبر ليس كالقبل بالنسبة إلى المفعول به، فالمفعول به إنما يجلد ويغرب ولو كان محصنًا، سواء كان رجلًا أو امرأة، وهذا وارد على"التنبيه"و"الحاوي"و"التصحيح"أيضًا.

5016 - قول"الحاوي" [ص 584] : (والمملوكة المحرمة بنسب) كذلك برضاع أو مصاهرة؛ ولهذا أطلق"المنهاج"قوله [ص 503] : (وكذا مملوكته المحرم) ، وقول"التنبيه" [ص 241، 242] : (وإن وطئ بملك اليمين .. ففيه قولان، أحدهما: يحد، والثاني: يعزر وهو الأصح) يتناول أخته من الرضاع، لكنه لا يشمل محرمية المصاهرة ولا بقية المحارم؛ فعبارة"المنهاج"أشملها.

5017 - قول"المنهاج" [ص 503] : (ومكره في الأظهر) فيه أمور:

أحدها: أنَّها مسألة دخيلة هنا، كان ينبغي ذكرها عند الشروط مع التكليف ونحوه، كما قال"التنبيه" [ص 241] : (إذا زنا البالغ العاقل المختار) .

(1) مختصر المزني (ص 180) .

(2) الحاوي (ص 584) ، المنهاج (ص 503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت