فهرس الكتاب
حكم بالصحة حيث لا ينقض .. فلا حَدّ قطعًا، قال: وهذا مقيد عند المحققين بأن يكون للعالم في تلك الجهة مستند متماسك.
5018 - قول"التنبيه" [ص 241] : (وإن وطئ أجنبية ميتة .. فقد قيل: يحد، وقيل: لا يحد) الأصح: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، وتقييد"التنبيه"بالأجنبية يفهم عدم الحد إذا كانت مباحة له في حياتها بملك أو زوجية، وكذا صححه النووي في"نكت الوسيط"، لكن صحح في"شرح المهذب": عدم الحد مطلقًا، وجعل هذا الوجه المفصل ضعيفًا [2] .
5019 - قول"التنبيه" [ص 241] : (وإن أتى بهيمة .. ففيه قولان؛ كاللواط، وقيل: فيه قول ثالث: أنَّه يعزر) الأظهر: هذا القول الثالث كما في"المنهاج" [3] ، وقطع به بعضهم، وعليه مشى"الحاوي" [4] ، وقال في"المطلب": إنه الصحيح عند عامة الأصحاب، ونازعه شيخنا الإمام البلقيني في ذلك، وصحح وجوب الحد؛ فإن الشَّافعي رضي الله عنه نص عليه في الحدود، وكلامه في غيره محتمل.
5020 - قول"التنبيه" [ص 241] : (فإن كانت البهيمة تؤكل .. وجب ذبحها وأكلت، وقيل: لا تؤكل) صحح في"الروضة"حل أكلها [5] ، وكذا صححه الإمام والبغوي وغيرهما [6] ، وفي"المطلب"تبعا للرافعي: أن الشيخ أبا حامد صحح أنَّها حرام [7] ، قال شيخنا الإمام البلقيني: ولم أجد ذلك في"تعليقه".
5021 - قوله: (وإن كانت لا تؤكل .. فقد قيل: تذبح، وقيل: لا تذبح) [8] الأصح: الثاني، كذا صححه الرافعي والنووي [9] ، وقال في"المطلب": صرح الأصحاب بتصحيح عدم قتلها.
قال شيخنا الإمام البلقيني: وما قاله مردود؛ فلم يصرح الأصحاب بذلك، قال: والأصح على أن الحجة بالخبر: أنَّها تقتل مطلقًا، وعلى أن الحجة مجرد القياس: لا تقتل مطلقًا، قال:
(1) الحاوي (ص 584) ، المهاج (ص 503) .
(2) المجموع (2/ 152) .
(3) المنهاج (ص 503) .
(4) الحاوي (ص 584) .
(5) الروضة (10/ 92) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (17/ 199، 200) ، و"التهذيب" (7/ 243) .
(7) انظر"فتح العزيز" (11/ 143) .
(8) انظر"التنبيه" (ص 241) .
(9) انظر"فتح العزيز" (11/ 143) ، و"الروضة" (10/ 92) .