فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2650

ينقل إلى البلاد المعتدلة؛ لما فيه من تأخير الحد، ولكن يخفف، ويقابل إفراط الحر وإفراط البرد بتخفيف الضرب حتَّى يسلم فيه من القتل [1] .

وفي معنى المريض ونحوه: النفساء، ومن به جرح أو ضرب .. فإنه يؤخر حتَّى يبرأ، نص عليه في"مختصر المزني"، فقال: (ولا يقام حد الجلد على كذا ولا كذا ولا في أسباب تلف) [2] ، وهو شامل لما ذكرناه.

5047 - قول"النبيه" [ص 242] : (ولا تجلد المرأة في حال الحبل حتَّى تضع وتبرأ من ألم الولادة) لا بد مع ذلك من انقطاع دم النفاس أيضًا.

5048 - قوله: (وإن وجب الرجم وهي حامل .. لم ترجم حتَّى تضع ويستغني الولد بلبن كيرها) [3] الأصح: أنَّها لا ترجم حتَّى تفطمه هي، وإن وجدت مرضعة غيرها، ثم يوجد له كا فلة، وعليه مشى"الحاوي"في (الجنايات) فقال [ص 573] : (وفي الحد الفطام، وكافل) .

5049 - قول"التنبيه" [ص 242] : (ويتوقى الوجه والرأس) الأصح: أنَّه لا يتوقى الرأس.

5050 - قوله: (ولا يقيم الحد في المسجد) [4] أي: على سبيل الكراهة كما قاله في"الكفاية"، وحكاه عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ، لكن مقتضى كلام الرافعي تحريمه.

5051 - قوله في حد الخمر: (وإن زنى وهو بكر فلم يحد حتَّى زنى وهو محصن .. جلد ورجم، ويحتمل أن يقتصر على رجمه) [5] أقره النووي في"تصحيحه"على الأول، وهو في"الروضة"وأصلها محكي عن تصحيح البغوي وغيره [6] ، وحكاه في"الكفاية"عن البندنيجي وآخرين، والاحتمال المذكور وجه منقول، صححه الإمام والغزالي [7] ، وعليه مشى"الحاوي"في حد الزنا فقال [ص 585] : (ودخل فيه - أي: في الرجم - حد البكر) لكنه خالفه في اللعان فقال آخر الباب: (قذف بكرًا، فتزوجت آخر، ووطئها، ثم قذفها، ولاعنا ولم تلاعن .. فتجلد ثم ترجم) [8] .

(1) انظر"الحاوي الكبير" (13/ 214) .

(2) مختصر المزني (ص 261) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 243) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 242) .

(5) انظر"التنبيه" (ص 248) .

(6) فتح العزيز (11/ 271) ، الروضة (10/ 166) ، وانظر"التهذيب" (7/ 405) .

(7) انظر"نهاية المطلب" (17/ 179) ، و"الوجيز" (2/ 179) .

(8) الحاوي (ص 528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت