فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2650

5224 - قول"المنهاج" [ص 517] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 602] : (ويحترز عما لا يعتاد؛ كركضٍ شديدٍ في وحلٍ، فإن خالف .. ضمن ما تولد منه) مقتضاه: أنَّه لا ضمان في المتولد من معتاد.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه بحث للإمام، بناه على ما قدره من أنَّه لا ضمان فيما يتلف ببولها وروثها [1] ، وقد تقدم رده، والذي يقتضيه قياس المذهب: الضمان، وإطلاق نصوص الشَّافعي والأصحاب قاضية، وما في"أصل الروضة"من أنَّه لو ركض دابته فأصاب شيء من موضع السنابك - أي: طرف مقدم الحافر - عين إنسان وأبطل ضوءها .. لا ضمان إن كان موضع ركض [2] ، ممنوع، بل هو مضمون مطلقًا، قال: وعلى مقتضى بحث الإمام: فالركض الشديد إذا تولد منه ما يحصل به التلف .. كاف في الضمان وإن لم يكن في وحل.

5225 - قول"المنهاج" [ص 517] : (ومن حمل حطبًا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط .. ضمنه) قال شيخنا الإمام البلقيني: يستثنى منه ما إذا بناه مائلًا على صورة مضرة بالمار .. فلا ضمان؛ لأنه مستحق الإزالة، قال: فلو بناه مستويًا ثم مال على صورة مضرة بالمار .. فالأرجح فيه أيضًا: عدم الضمان.

5226 - قول"الحاوي" [ص 601] : (وفي الطرق بتخريق حطب من خلف بلا تنبيه) فيه أمور:

أحدها: أنَّه لو كان الذي يخرق ثوبه أعمى .. فهو كما لو كان التخريق من خلفه.

ثانيها: أن محل تخصيص الضمان بالأعمى والمستدبر ما إذا لم يكن زحام، فإن كان زحام .. ضمن مطلقًا، وقد ذكرهما"المنهاج" [3] .

ثالثها: إنما يضمن للأعمى والمستدبر الكل إذا لم يكن من صاحب الثوب جدبة أيضًا، فإن كان منه ذلك .. ضمن له النصف فقط، ويسقط ما يقابل جَدْبته.

رابعها: قال في"المنهاج" [ص 517] : (وإنَّما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال، فإن قصر؛ بأن وضعه بطريق أو عرَّضه للدابة .. فلا) وقال شيخنا الإمام البلقيني: محل انتفاء الضمان: ما إذا لم يتعمد صاحب الدابة ما يقتضي إتلافه، فإن تعمد .. لزمه الضمان.

5227 - قول"التنبيه"في الدابة [ص 211] : (وإن لم يكن معها؛ فإن كان بالنهار .. لم يضمن ما يتلفه، وإن كان بالليل .. ضمن) فيه أمور:

أحدها: أنَّه يستثنى من عدم الضمان نهارًا: ما إذا كانت المراعي متوسطة المزارع، أو كانت

(1) انظر"نهاية المطلب" (17/ 387، 388) .

(2) الروضة (10/ 199) .

(3) المنهاج (ص 517) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت