الروضة": ثم إن تساووا في الجزية .. تساووا في الضيافة، وإن تفاوتوا .. فاوت بينهم؛ فيجعل على الغني ضيافة عشرين مثلًا، وعلى المتوسط عشرة، ثم قال: ولو شرط عدد الضيفان على جميعهم، وقال: يضيفون في كل سنة ألف مسلم .. قال الروياني: يكفي ذلك، ثم هم يوزعونها، أو يتحمل بعضهم عن بعض [1] ."
لكن حكى شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن النص في"الأم"أنه قال: (وعلى الموسع أن ينزل كل من مر به ما بين ثلاثة إلى ستة لا يزيدون على ذلك، وعلى الوسط أن ينزل كل من مر به رجلين وثلاثة لا يزيد عليهم) [2] .
5407 - قولهما: (رجالًا وفرسانًا) [3] لم يذكره"الحاوي"، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لا معنى له؛ لأن الأضياف لا يختلف عددهم ولا حالهم بكونهم رجالًا وفرسانًا، وإنما الذي يتعلق بالفرسان علف دوابهم، وقد ذكره بعد ذلك.
5408 - قول"التنبيه" [ص 237] : (ويبين قدر الطعام والأدم) و"المنهاج" [ص 527، - والعبارة له - و"الحاوي"[ص 617، 618] : (وجنس الطعام والأدم، وقدرهما) قيده الشافعي رضي الله عنه بأنه يكون من نفقة عامة أهله؛ مثل الخبز والخل والزيت والجبن واللبن والحيتان والبقول المطبوخة [4] ، وقال الماوردي: جنسه غالب قوتهم وأدمهم، وقدر الأدم: أكثره أربعة أرطال، وأقله رطلان، والثلاثة وسط، وقدر الأدم معتبر بالعرف الغالب [5] .
5409 - قول"المنهاج" [ص 527] : (ولكل واحدٍ كذا) لو حذف الواو .. لكان أولى؛ لأنه بيان لما تقدم.
5410 - قولهم: (والعلف) [6] يقتضي أنه يشترط بيان جنسه وقدره، وليس كذلك؛ فيكفي الإطلاق، ويحمل على التبن والحشيش، ولا يجب الشعير إلا مع التصريح به، وإن ذكره .. بيّن قدره، ولا يعلف لكل واحد سوى دابة واحدة كما نص عليه [7] .
5411 - قول"المنهاج" [ص 527] : (ومنزل الضيفان؛ من كنيسةٍ وفاضل مسكن) يقتضي تخصيص الإنزال بمن عليه الضيافة، وهم الأغنياء والمتوسطون، وليس كذلك؛ فقد نص الشافعي
(1) الروضة (10/ 314) .
(2) الأم (4/ 199) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 237) ، و"المنهاج" (ص 527) .
(4) انظر"الأم" (4/ 199) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (14/ 306) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 237) ، و"الحاوي" (ص 618) ، و"المنهاج" (ص 527) .
(7) انظر"الأم" (4/ 199) .