فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 2650

الصحابة، وإن أريد: في الأموال التي ذكرها"المنهاج".. ورد عليه زكاة التجارة والمعدن والركاز؛ فقد نص في"الأم"و"المختصر"على تضعيفها عليهم [1] ، وإن أريد: مطلق الأموال الزكوية .. اقتضى عدم الأخذ من المعلوفة، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو بعيد، ولم أره في كلام الشافعي ولا أصحابه، واقتضى اطراد سائر أحكام الزكاة فيه، وفي كثير منها نظر وبُعْد.

5415 - قول"المنهاج" [ص 527] : (ولو وجب بنتا مخاض مع جبران .. لم يُضَعِّف الجبران في الأصح) فيه أمور:

أحدها: صورة ذلك: أن يكون واجبه بنتي لبون؛ لكون إبله ستة وثلاثين، فيفقدهما، فله النزول إلى بنتي مخاض مع دفع الجبران، والصعود إلى حقتين مع أخذه، فظهر أنه لم يجب بنتا مخاض عينًا.

ثانيها: قد يفهم من قوله: (لم يضعف الجبران) وكذا قول"الحاوي" [ص 618] : (لا الجبران) أنه يؤخذ مع بنتي مخاض جبران واحد، وهو شاتان أو عشرون درهمًا، وليس كذلك، والمراد: أن يؤخذ جبرانان بلا تضعيف، فيؤخذ مع كل رأس شاتان أو عشرون درهمًا، فكان ينبغي أن يقول: (مع جبرانين .. لم يضعَّفا) وقد وقع في"الروضة"وأصلها هنا تخليط لا يفهم معه المراد؛ سببه سقوط شيء من المسودة [2] .

ثالثها: كان ينبغي أن يقول: (على النص) فقد نص على ذلك في"الأم" [3] ، وبتقدير عدم الاطلاع عليه .. فيعبر بالصحيح؛ لأن مقابله ضعيف جدًا، قال في"الوسيط": إنه غلط [4] .

رابعها: مقتضى كلامه: أن الخيرة في ذلك للمالك كما في الزكاة، لكن نص الشافعي هنا على أن الخيرة للإمام [5] ، فقد يكون موافقًا لذلك القول، وقد يفرق باتهام الكافر، فلم يفوض الأمر إلى خيرته.

5416 - قول"المنهاج" [ص 527] : (ولو كان بعض نصاب .. لم يجب قسطه في الأظهر) يفهم تخصيصهما بما نقص عن نصاب، وليس كذلك، بل يجريان في الأوقاص التي بين النصب أيضًا، ومحله: فيما إذا لم يخالط غيره، فإن خلط عشرين شاة بعشرين لآخر .. أخذ منه شاة؛ لأن الخلطة تقتضي على كل واحد نصف شاة، فضعفنا ذلك، وكان ينبغي التعبير بالمشهور؛ لأن مقابله ضعيف جدًا.

(1) الأم (4/ 200) ، مختصر المزني (ص 278) .

(2) فتح العزيز (11/ 530) ، الروضة (10/ 318) .

(3) الأم (4/ 201) .

(4) الوسيط (7/ 76) .

(5) انظر"الأم" (4/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت