فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2650

تصنيف له سماه"كشف الدسائس": الصواب: أن الضمير في كلامه يعم المسألتين؛ أي: مسألة ما إذا تهدم بعض كنيسته .. هل يمنع من ترميمها؟ وما إذا انهدمت كنيسة .. هل يمنع من إعادتها؟ قال في"التوشيح": وحاصل اختياره في مصنفاته في هدم الكنائس أنه لا يجوز التمكين من الترميم رأسًا، وقال في قول الرافعي: لا منع من إعادتها إذا استرمت [1] : أن الشيخ أبا حامد قد حكى الخلاف في ذلك، وليس مجزومًا به، بل مختلف فيه، والحق المنع، وقال في تعبير الرافعي وغيره بالجواز: أن فيه تسمحًا، والمراد: عدم المنع؛ فإن الجواز حكم شرعي، ولم يرد الشرع بإباحة بقاء الكنائس، وادعى أن الأمة مجمعة على أنا لا نأذن في ذلك، قال: وفرق بين الإذن وعدم الاعتراض، وقال في قول"المنهاج" [ص 528] : (ولهم الإحداث في الأصح) أن فيه أيضًا تجوزًا، ومراده: عدم المنع، قال: وعبارة"المحرر"سالمة من ذلك [2] ومن تمام تحقيقاته: أنه ادعى أن من جوز الترميم والإعادة بما تهدم نفسه لا بآلات جديدة، قال: وذلك هو مدلول لفظ الإعادة والترميم، وطالب من يدعي خلاف ذلك بنقل عن واحد من علماء الشريعة، قال: وبالجملة: مشهور مذهبنا: التمكين، والحق عندي خلافه، قال في"التوشيح": ومن واضحات أدلته: قول عمر رضي الله عنه في شروطه: ولا يجدد ما خرب منها، قال: فهذا يقتضي عدم تجديد ما خرب من الكنائس، سواء أكان الذي خرب كنيسة بجملتها أم بعض كنيسة. انتهى.

وقال شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه": التحقيق في ذلك ما صححه الماوردي: أنه إن صارت دارسة .. فلا تعاد؛ لما فيه من معنى الإنشاء، وإن بقي منها جدران وآثار .. أعيدت [3] .

5425 - قول"التنبيه" [ص 238] : (ويمنعون أن يعلوا على المسلمين في البناء) المراد: جيرانهم المسلمون، لا كل مسلم؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 528] : (ويمنعون وجوبًا - وقيل: ندبًا - من رفع بناء على بناء جارٍ مسلمٍ) وكذا قيده"الحاوي"بالجار [4] ، والمنع لحق الدين، فلا يجوز برضا الجار.

5426 - قول"التنبيه" [ص 238] : (ولا يمنعون من المساواة، وقيل: يمنعون) الأصح: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [5] ، لكن حكى شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن نص"الأم"الاستحباب فقط، وعبارته: (وأحب أن يجعلوا بناءهم دون بناء المسلمين

(1) انظر"فتح العزيز" (11/ 539) .

(2) في حاشية (ج) : (حيث قال:"ولا يمنعون من الإحداث في الأظهر") . المحرر (ص 457) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (14/ 321) .

(4) الحاوي (ص 620) .

(5) الحاوي (ص 620) ، المنهاج (ص 528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت