فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2650

ونازع شيخنا في"تصحيح المنهاج"في الصورة الثانية، وقال: هذا شيء ذكره البغوي ومن تبعه [1] ، وهو غير صحيح، فلا يرد إلا إذا طلبته عشيرته، وقول"المنهاج" [ص 531] : (وكذا عبد وحر لا عشيرة له على المذهب) يقتضي أن في العبد طريقين، وليس فيه في"الروضة"إلا وجهان، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": كان ينبغي التعبير فيه بالنص؛ لأنه نص في"الأم"على عدم رده.

وأورد على قول"الحاوي": (كرد رجل حر قادر على طالبه) أن مقتضاه: أنه إذا عقد بشرط رد من جاءنا من المسلمين أو من الرجال المسلمين منهم مطلقًا من غير تفصيل .. أنه لا يصح العقد؛ لأنه يدخل فيه من يجوز رده ومن لا يجوز، وبه صرح أصحابنا البغداديون، وكلام الإمام والغزالي يقتضي الصحة [2] ، وكذا الرافعي [3] ، ونقله العمراني عن المسعودي، وصوبه [4] الفوراني [5] .

5463 - قول"المنهاج" [ص 531] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 623] : (وله قتل الطالب، ولنا التعريض له به لا التصريح) قيده شيخنا في"تصحيح المنهاج"فيهما بأن يكون ذلك بغير حضرة الإمام، وأشار في"المحرر"لخلاف فيهما بتعبيره بالظاهر [6] ، فجزم بذلك"المنهاج"، وأسقط ذلك الخلاف، وقال في"الدقائق": إن قول"المحرر": (والظاهر أن له قتل الطالب) فيه إشارة إلى احتمال فيه، ولم يُرد إثبات خلاف فيه. انتهى [7] .

والاحتمال المذكور للإمام، وقد أقامه الرافعي وجهًا، وأعلم له بالواو [8] ، وقد أكثر"المنهاج"من عد احتمالات الإمام وجوهًا، وعبر فيها بالأصح، والله أعلم.

5464 - قول"المنهاج" [ص 531] : (والأظهر: جواز شرط ألاَّ يردوا) أي: من جاءهم مرتدًا منا.

استثني منه: النساء، وقد صرح به"الحاوي"فقال [ص 623] : (لا المرأة) ، واستثنى شيخنا في"تصحيح المنهاج"شيئين آخرين:

(1) انظر"التهذيب" (7/ 525) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (18/ 93) ، و"الوجيز" (2/ 205) .

(3) انظر"فتح العزيز" (11/ 573) .

(4) في النسخ: (وصوابه) ، ولعل الصواب ما أثبت.

(5) انظر"البيان" (12/ 312) .

(6) المحرر (ص 460) .

(7) الدقائق (ص 75) .

(8) فتح العزيز (11/ 574) ، وانظر"نهاية المطلب" (18/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت