فهرس الكتاب
5521 - قول"المنهاج" [ص 535] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 628] : (ويجوز لصاحبه في الأصح) نازع فيه شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: إنه ليس بصحيح.
5522 - قول"المنهاج" [ص 535] : (فإن باعاهما والعدد معلوم والقيمة سواء .. صح، وإلا .. فلا) فيه أمور:
أحدها: ما ذكره من البطلان عند الجهل بعدد ما لكل منهما جزم به الرافعي والنووي في كتبهما [1] ، وحكاه ابن الرفعة عن الإمام فقط، فقال: والوجه عندي: عدم الصحة، قال: فالطريق أن يقول كل منهما: بعتك الحمام الذي لي في هذا البرج بكذا، فيكون الثمن معلومًا، ويحتمل جهل المبيع للضرورة، كذا في"النهاية": (الحمام الذي لي) [2] ، وليس في"الروضة"و"الشرحين"لفظة: (لي) [3] ، ولا بد منها؛ ولهذا التصوير قال"الحاوي" [ص 628] : (أو باع بعلم القيمة) فهذا يتناول ما إذا علم كل منهما عدد ما له، وما إذا لم يعلم لكنه باعه بثمن معين، وهذه واردة على"المنهاج"، وهي مشكلة؛ لأن مقتضى كلامهم: أنه إذا ابتدأ بذلك أحدهما .. كانت صحته موقوفة على الآخر، وهو خلاف القواعد.
ثانيها: مقتضى كلامه: أنه إذا عُلم العدد ولم تستو القيم .. لم يصح، وقد أكَّدَه بقوله: (وإلا .. فلا) فإنه صريح في البطلان عند فقد أحد الأمرين، وهو مقتضى كلام"الروضة"أولًا؛ فإنه اعتبر الوصفين، لكنه لم يتكلم بعد ذلك إلا على جهل العدد، وقال شيخنا ابن النقيب: إن ما اقتضته عبارة"المنهاج"في ذلك ظاهر [4] ، لكن قال في"المهمات": إن اشتراط تساوي القيمة لا معنى له مع اشتراط توزيع الثمن على أعدادها.
قلت: ولا يرد ذلك على"المنهاج"لأنه لم يذكر توزيع الثمن على أعدادها.
ثالثها: قوله: (باعاهما) أي: حماميهما، قال في"أصل الروضة": أو باعا بعضه [5] ، والرافعي ذكره في آخر المسألة استداركا على"الوجيز" [6] ، قال في"المهمات": التفسير الذي ذكره لا يأتي في البعض سواء كان معينًا بالجزئية كالنصف لزيادة الجهل؛ فإنه كان مجهولًا بين اثنين فيصير بين ثلاثة، أو بإفراد شيء منه كعشرة مثلًا؛ لأن كل واحد لا يدري ما له من ملك العشرة فيكون الجهل باقيا أيضًا.
(1) انظر"فتح العزيز" (12/ 44) .
(2) نهاية المطلب (18/ 156) ، وفيه: (بعتك الحمام التي) .
(3) لفظة: (لي) موجودة في"الروضة".
فتح العزيز (12/ 44) ، الروضة (3/ 259) .
(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 80) .
(5) الروضة (3/ 259) .
(6) انظر"فتح العزيز" (12/ 45) .