فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 2650

عشر جزءًا من عشرة، وهذا أحد أوجه ستة محكية في"أصل الروضة"تصريح بلا ترجيح، لكنه حكى إطباق العراقيين على ترجيحه [1] ، فإذا ظهر هذا .. ففي مسألة الصيد أيضًا يجمع بين القيمتين، لكن الجارح الأول فيها مالك .. فلا ضمان عليه؛ لسقوط حصته، بل على الثاني، ثم محل ذلك: ما إذا تمكن من ذبحه فلم يذبحه، فلو لم يتمكن الأول من ذبحه .. لزم الثاني تمام قيمته زمنًا.

ومقتضى كلامهم: أنه لو ساوى سالمًا عشرة وزمنًا تسعة .. وجوب تسعة، وقال صاحب"التقريب": إذا ساوى سليمًا عشرة وزمنًا تسعة ومذبوحًا ثمانية .. ينبغي أن يجب ثمانية ونصف، وصححه الرافعي [2] ، قال الإمام: وفيه نظر [3] ، وإن تمكن من ذبحه .. لزم الثاني أرش جرحه إن نقص.

5526 - قول"الحاوي" [ص 627، 628] : (فإن أزمنا .. فللثاني، وإن جرح الأول ثانيًا .. ضمن الربع) محله: ما إذا لم تكن هذه الجراحة الثانية مذففة، وتمكن الثاني من ذبحه، فإن كانت مذففة؛ فإن أصاب المذبح .. حل، وعليه للثاني ما نقص من قيمته بالذبح، وإلا .. حرم، وعليه قيمته مجروحًا بجراحته الأولى وجراحة الثاني، وكذا إن لم يذفف ولم يتمكن الثاني من ذبحه.

5527 - قول"المنهاج" [ص 536] : (وإن جرحا معًا وذففا أو أزمنا .. فلهما) كذلك إذا أزمن أحدهما وذفف الآخر، وقد تناوله قول"الحاوي" [ص 628] : (كأن تساويا) فإن المراد: تساوي الجرحين في سبب الملك، والإزمان مملك كما أن التذفيف بمذفف مملك، وكذلك لو احتمل أن يكون الإزمان بهما أو بأحدهما، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 628] : (وإن احتمل ملكًا واستحلا) أي: يستحب أن يستحل كل واحد الآخر تورعًا.

5528 - قول"المنهاج" [ص 536] : (وإن ذفف واحدٌ وأزمن آخر وجُهل السابق .. حرم على المذهب) محله: ما إذا كان في غير المذبح، فإن كان في المذبح .. فهو حلال جزمًا، وقد يتناوله قول"الحاوي"أولًا [ص 627] : (لا في المذبح) لكن كلامه إنما هو عند معرفة السابق؛ بدليل قوله بعده: (وضمن الثاني قيمته) [4] .

(1) الروضة (3/ 263) .

(2) انظر"فتح العزيز" (12/ 52) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (18/ 143) .

(4) الحاوي (ص 627) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت