فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2650

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو متعقب بالقدر الذي يدفع الخوف، ولا يأكله إلا نيًا؛ لأن في طبخه أو فيه هتك حرمته، حكاه في"الروضة"عن الماوردي أيضًا [1] ، ولو كان المضطر ذميًا والميت مسلمًا .. فهل له أكله؟ فيه وجهان، قال في زيادة"الروضة": القياس: تحريمه [2] ، ولا بد من فقد الميتة ونحوها كما في قطع بعض المضطر.

5611 - قوله: (وقتل مرتد وحربي) [3] أي: لأكلهما، قد يفهم أنه ليس له قتل الزاني المحصن والمحارب وتارك الصلاة، وليس كذلك، بل له قتلهم في الأصح، وهو مفهوم من قول"الحاوي" [ص 637] : (لا معصوم) وله قتل من له عليه قصاص وأكله وإن لم يحضره السلطان.

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وكذا لو كان له قصاص في طرفه .. فيجوز له قطعه وأكله.

5612 - قول"المنهاج"من زيادته مستدركا على"المحرر" [ص 540] : (الأصح: حل قتل الصبي والمرأة الحربيين لمل) و"الحاوي" [ص 637] : (وقتل صبي الحربي) تبعا فيه الإمام والغزالي [4] ، وصحح شيخنا في"تصحيح المنهاج"تبعًا للبغوي و"المحرر"منعه [5] ، قال: ومحل الخلاف: ما إذا لم يستول عليهما قبل القتل، فإن استولى عليهما .. صارا رقيقين معصومين، ولا يجوز له حينئذ قتلهما قطعًا.

5613 - قول"المنهاج" [ص 540] : (ولو وجد طعام غائب .. أكل وغرم) فيه أمور:

أحدها: استثنى منه شيخنا في"تصحيح المنهاج": ما إذا كان الغائب مضطرًا يحضر عن قرب .. فليس له أكله، ولا يرد ذلك على قول"الحاوي" [ص 637] : (كطلب طعام غير المضطر) .

ثانيها: المعتبر في المحجور غيبة الولي وحضوره دون المحجور، فلا عبرة به، فلو غاب المالك وله وكيل حاضر .. فقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": هل نقول: لا أثر لحضوره كما يظهر من نص"الإملاء"في حضور وكيل الولي الغائب في النكاح، أو نقول: هنا ينزل الوكيل منزلة الحاضر، فيكون كالولي؟ الثاني أرجح.

ثالثها: أسقط من"المحرر"قوله: (وغرم قيمته) وهو محمول على غير المثلي، فأما المثلي .. فيغرم مثله، وذلك مقرر في (الغصب) .

(1) الروضة (3/ 284) ، وانظر"الحاوي الكبير" (15/ 175، 176) .

(2) الروضة (3/ 284) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 540) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (18/ 221) ، و"الوجيز" (2/ 216) .

(5) التهذيب (8/ 69) ، المحرر (ص 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت