ذكرهما في"أصل الروضة" [1] ، والثاني منهما مفهوم من قول"التنبيه" [ص 128] : (وإن مات أحد الراكبين .. قام وارثه مقامه، فإن لم يكن له وارث .. استأجر الحاكم من يقوم مقامه) .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ومقتضى القواعد: أن مخرج المال لا بد أن يكون مطلق التصرف، ويجوز كون الذي لم يخرج سفيهًا؛ لأنه إما آخذ لمال وإما غير غارم، والأرجح: اعتبار إسلام المتعاقدين؛ لأن هذا العقد أبيح للمسلمين ليتقووا على جهاد الكفار، ولم أر من تعرض له. انتهى.
5649 - قولهم: (إنه يجوز للإمام إخراج عوض المسابقة من مال بيت المال) [2] قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محله مال المصالح دون غيره، قال: والأرجح: اعتبار أن يقول الإمام ذلك في العقد، ولا يكفي الإطلاق.
5650 - قول"المنهاج" [ص 542] : (وإن جاء أحدهما ثم المحلِّل ثم الآخر .. فمال الآخر للأول في الأصح) كان ينبغي أن يقول: (على النص) فإنه منصوص الشافعي في"الأم"و"المختصر"إذ فيهما: (وإن سبق أحدهما المحلل .. أحرز السابق ماله وأخذ مال صاحبه) [3] .
5651 - قوله: (وإن تسابق ثلاثة فصاعدًا وشُرط للثاني مثل الأول .. فسد) [4] تبع فيه"المحرر" [5] ، لكن الأصح في"الروضة"و"الشرحين": الصحة، وعليه مشى"التنبيه"فقال [ص 127] : (وإن كانوا ثلاثة فشرط لاثنين دون الثالث، أو أربعة فشرط لثلاثة دون الرابع .. جاز) وقول شيخنا ابن النقيب: إن في"التنبيه"مثل ما في"المنهاج" [6] وهم.
فإن قلت: لعله حمله على ما إذا شرط للثاني دون الأول؛ فإنه لم يصرح بأنه شرط للثاني مثل الأول كما فعل"المنهاج".
قلت: عبارته أعم من ذلك، فلا يجوز تخصيصها بغير دليل، والعجب أن النسائي في"نكته"لم يذكر في ذلك إلا قول"التنبيه" [ص 127] : (وإن شرط للجميع وسوى بينهم .. لم يجز) وقال: هذا في الفسكل [7] واضح، وأما مساواة المجلي للسابق [8] .. فوقع لـ"المحرر"منعه كما أطلقه
(1) الروضة (10/ 358) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 127) ، و"الحاوي" (ص 639) ، و"المنهاج" (ص 541) .
(3) الأم (4/ 230) ، مختصر المزني (ص 287) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 542) .
(5) المحرر (ص 471) .
(6) انظر"السراج على نكت المنهاج"ص (8/ 118) .
(7) الفِسْكِل بكسر الفاء والكاف: الذي يجيء آخر الخيل. انظر"مختار الصحاح" (ص 211) ، و"لسان العرب" (11/ 519) .
(8) يقال للسابق الأول من الخيل: المجلي. انظر"لسان العرب" (14/ 467) .