فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 2650

بمواقع السنابك وحينئذ يرتفع الخلاف، وقال الإمام: وكان شيخي يقطع بأن الاعتبار في التساوي في الابتداء بالأقدام لا غير، وإنما التردد في الآخر، وهذا حسن متجه لا يجوز غيره؛ فإنا إن اعتبرنا السبق بالعنق من جهة استحباب مد الفرس عنقه .. فهذا لا يتحقق في ابتداء الموقف [1] .

5656 - قول"المنهاج" [ص 542] : (ويشترط للمناضلة بيان أن الرمي مبادرةٌ أو مُحَاطَّةٌ) مثل قول"التنبيه" [ص 128] : (وأن يعلم أن الرمي محاطة أو مبادرة أو مناضلة) إلا أنه لم يذكر المناضلة، وسيأتي الكلام عليها، لكن صحح في"الشرح الصغير"و"أصل الروضة": عدم الاشتراط، فإن أطلقا .. حمل على المبادرة [2] ، وحكاه في"الشرح الكبير"عن البغوي فقط [3] ، وهو مفهوم من كون"الحاوي"لم يشترط ذلك، وتبع البغوي فيه الخوارزمي في"الكافي"، وممن قال بالاشتراط الفوراني والغزالي في"الخلاصة" [4] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": المعتمد أنه إن كان للرماة عُرف في ذلك .. نزل الإطلاق عليه، وإلا .. فلا بد من التعيين، وعبارة النص في"الأم"و"المختصر": (وجائز أن يشترطا في ذلك محاطة أو مبادرة) [5] وهو دال على أنه يشترط تعيين واحد منهما، وإنما أخرجنا حالة العرف المعتاد؛ لأن ذلك ينزل منزلة الشرط، وجزم الماوردي بفساد العقد إذا لم يكن لهم عرف، وحكى الوجهين فيما إذا كان لهم عرف [6] ، وأطلق الشيخ أبو حامد ومن تبعه الوجهين.

5657 - قول"التنبيه" [ص 128] : (والمبادرة: أن يشترط إصابة عشرة من عشرين فيبدر أحدهما إلى إصابة العشرة فينضل صاحبه) لا يخفى أنه مثال، وضابطه قول"المنهاج" [ص 542] : (وهي: أن يبدر أحدهما بإصابة العدد المشروط) ولا بد مع ذلك من استوائهما في العدد المرمى به، فلو رمى أحدهما في مثال"التنبيه"عشرين فأصاب عشرة، والآخر تسعة عشر فأصاب تسعة .. فالأول غير ناضل الآن حتى يرمي الآخر سهمه، فكان أصابه .. فلا ناضل، وإلا .. فالأول ناضل، فهذا القيد احتراز من نحو هذه الصورة، واقتصر"المنهاج"على ذكر العدد المشروط إصابته، والمذهب: أنه لا بد من ذكر عدد الرمي في العقد في المحاطة والمبادرة؛ ليكون للعمل ضبط، وقد أشار إليه"التنبيه"بقوله [ص 128] : (من عشرين) ، وصرح به قبل ذلك فقال: (ولا

(1) انظر"نهاية المطلب" (18/ 249، 250، 251) .

(2) الروضة (10/ 368) .

(3) فتح العزيز (12/ 201) ، وانظر"التهذيب" (8/ 86، 87) .

(4) الخلاصة (ص 654) .

(5) الأم (4/ 231) ، مختصر المزني (ص 287) .

(6) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 203، 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت