فهرس الكتاب
قال شيخنا ابن النقيب: ولم أرها في غيره أيضًا. انتهى [1] .
وعلى هذا: لفظ المناضلة مشترك بين الجنس وهذا النوع، وذكر بعضهم: أن صوابه: مفاضلة بالفاء، وذكره كذلك ابن قدامة الحنبلي في"المغني" [2] ، وفي"أصل الروضة"بعد هذا الموضع بكثير عن كثير من الأصحاب: أن الرمي ثلاثة: المبادرة، والمحاطة، والحوابي، وهي: أن يشرطا أن الأقرب والأسد يسقط الأبعد، فإن ذكر أحد القرب، كذراع مثلًا .. صح، وإلا .. حمل على عادة الرماة فيه، فإن لم يكن .. بطل العقد في الأصح [3] .
5661 - قول"المنهاج" [ص 542] : (وبيَانُ عدد نوب الرمي) و"الحاوي" [ص 640] : (والنوب) أي: أيرميان سهمًا سهمًا، أو خمسة خمسة، أو ما يتفقان عليه، كذا في"أصل الروضة"اشتراط بيان ذلك، لكنه قال في آخر كلامه: والإطلاق محمول على سهم سهم. انتهى [4] .
وهو يقتضي أنه لا يشترط بيان ذلك، بل إن شُرط .. اتبع، وإلا .. حمل على سهم سهم، وعليه مشى"التنبيه"فقال [ص 128، 129] : (ويرميان سهمًا سهمًا، وإن شرط أن يرمي أحدهما بجميع سهامه .. حملا على الشرط) .
واعلم: أن اتفاقهما على سهم سهم لا تتناوله عبارة"المنهاج"لما علم أن الواحد ليس بعدد، بخلاف عبارة"الحاوي"فإنه لم يذكر لفظ العدد.
5662 - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه": (وأن يكون عدد الإصابة معلومًا) [5] شرطه: أن لا يكون نادرًا؛ ولهذا عقبه لـ"التنبيه"بقوله [ص 128] : (فإن شرط إصابة تسعة أو عشرة من عشرة .. لم يجز في أصح القولين) وادعى في"المهمات"أن الرافعي والنووي سكتا على تسعة من عشرة، وليس كذلك؛ فهي داخلة في قولهما: ولو شرط ما يمكن حصوله نادرًا .. فوجهان، ويقال: قولان، أصحهما: الفساد [6] ، قال في"أصل الروضة": وإن شرط ما هو متيقن في العادة؛ كإصابة الحاذق واحدًا من مئة .. ففي صحة العقد وجهان، وجه المنع أن هذا العقد ينبغي أن يكون فيه خطر؛ ليتأنق الرامي في الإصابة، ولم يذكر الوجه الآخر [7] ، لسقط وقع في الرافعي
(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 122) .
(2) المغني (9/ 376) .
(3) الروضة (10/ 381) .
(4) الروضة (10/ 368) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 128) ، و"الحاوي" (ص 641) ، و"المنهاج" (ص 542) .
(6) فتح العزيز (12/ 198) ، الروضة (10/ 365، 366) .
(7) الروضة (10/ 365) .