فهرس الكتاب
وليس المراد: مزايل بائضه في الحياة بالفعل، ولا يرد ذلك على قول"التنبيه" [ص 196] : (لم يحنث إلا بما يفارق بائضه) لعدم تقييده، وقد يفهم من تمثيل"المنهاج"بالدجاج والنعامة والحمام [1] ، و"الحاوي"بالنعام والعصفور [2] تخصيص الحنث ببيض المأكول، لكن صحح في"شرح المهذب": طهارة بيض غير المأكول، وفال: إذا قلنا بطهارته .. جاز أكله بلا خلاف [3] ، ومقتضاه: الحنث به، لكن قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إن ذلك مخالف لنص"الأم"و"النهاية"و"التتمة"و"البحر"في منع أكل بيض ما لا يؤكل لحمه ولو قلنا بطهارته، قال: وليس في كتب المذهب ما يخالف ذلك، وحينئذ .. فيأتي في الحنث بأكله الخلاف فيمن حلف لا يكل لحمًا فأكل ميتة، وسيأتي.
5755 - قول"المنهاج" [ص 548] : (واللحم على نعم وخيل ووحش وطير) أي: مأكول، فما لا يؤكل؛ كميتة وخنزير وذئب وحمار .. فيه وجهان، رجح القفال وغيره: الحنث، والشيخ أبو حامد والروياني: عدمه، قال النووي: وهو أقوى [4] .
وهل يحنث المحرم بما اصطيد لأجله؟ قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لم أر من تعرض له، والأقوى فيه: الحنث؛ لحله لغيره.
5756 - قوله: (وكذا كرش وكبد وطحال وقلب في الأصح) [5] عبر"الروضة"في الثلاث الأول بالمذهب، وكذا في الرئة والأمعاء، وفي القلب بالأصح [6] .
5757 - قوله: (والأصح: تناوله لحم رأس ولسان) [7] رجح في"أصل الروضة"القطع به، فقال: على المذهب، وقيل: وجهان [8] ، وكان ينبغي أن يقول: (ولسانًا) بالنصب؛ لأن اللسان كله لحم، فلا يقال فيه: لحم لسان، وكونه من إضافة الاسم إلى ما يتّحد به معنى بتأويل، أو من عطف الجوار .. فيه بعد.
5758 - قول"التنبيه"فيما لو حلف لا يأكل لحمًا [ص 196] : (وإن أكل من الشحم الذي على الظهر .. حنث) و"المنهاج" [ص 548] : (والأصح: تناوله شحم ظهر وجنب) وهو مفهوم من
(1) المنهاج (ص 548) .
(2) الحاوي (ص 651) .
(3) المجموع (2/ 513) .
(4) انظر"الروضة" (11/ 39) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 548) .
(6) الروضة (11/ 40) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 548) .
(8) الروضة (11/ 40) .