فهرس الكتاب
وهو الذي ينطبق عليه إيراد الشيخ أبي حامد والماوردي وصاحبي"المهذب"و"الشامل"والبغوي وغيرهم من أن أصل الخلاف المذكور أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع أم جائزه؟ والأصح عند الجمهور: أنه يسلك به مسلك واجب الشرع. انتهى [1] .
وفي"شرح المهذب": أن الصحيح عند الجمهور: أن النذر ينزل في صفاته على صفات واجب الشرع إلا في الإعتاق [2] .
واعلم: أنه يستثنى من الرقاب على الثاني: المشتراة بشرط الإعتاق، وأن يشتري أصله أو فرعه بنية العتق عن النذر ومنقطع الخبر، وإن لم يمض مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش أكثر منها، ذكر ذلك شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: لم أر من تعرض لذلك في النذر على القول الثاني، قال: ولو أعتق حملًا .. لم يجز على الأول، ويجزئ على الثاني إن انفصل لأقل من ستة أشهر، ولم أر من تعرض له.
5877 - قول"المنهاج" [ص 556] : (فإن عين ناقصة .. تعينت) يستثنى منه: ما إذا عين الناقصة بوصف الكفر؛ بأن قال: لله عليّ أن أعتق هذا العبد الكافر .. فلا يلزمه إعتاقه كما أفتى به القاضي حسين، بخلاف قوله: لله عليّ عتق هذا العبد، فكان كافرًا .. يلزمه النذر.
5878 - قوله: (أو صلاة قائمًا .. لم يجز قاعدًا) [3] محله: ما إذا لم يحصل له مشقة بالقيام لمرض أو كبر، فإن كان كذلك .. لم يلزمه في الأصح، وهو نظير ما نقله إبراهيم المروذي عن عامة الأصحاب في ناذر صوم رمضان في السفر، وصحح الروياني في"البحر"في الشيخ الكبير ينذر القيام: أنه يلزمه.
5879 - قوله - والعبارة له - و"الحاوي": (أو طول قراءة الصلاة) [4] قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محله ما إذا لم يكن إمامًا في مكان لا تنحصر جماعته، فإن كان كذلك .. لم يلزمه تطويل الفرائض بذلك؛ لكراهته، وتناول كلامهما: نذر ذلك في الصلاة المكتوبة بالنذر، وإفراد الصفة بالالتزام والأصل واجب، فأما لو نذر ذلك في النفل .. لم يلزمه؛ لأنه ليس بواجب، فلا يكون تطويله لازمًا بالنذر، وفي"أصل الروضة": في نذر القيام في النوافل وجهين [5] ، ومقتضى كلامه: أن الأصح: أنه لا يلزم.
5880 - قول"المنهاج" [ص 556] : (أو سورة معينة) أي: في الصلاة.
(1) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 503، 504) ، و"المهذب" (1/ 243) ، و"التهذيب" (8/ 164) .
(2) المجموع (8/ 355) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 556) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 655) ، و"المنهاج" (ص 556) .
(5) الروضة (3/ 302) .