فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2650

5936 - قوله: (ويتخذ مزكيًا) [1] لو قال: (مزكيين) كما في"الحاوي" [2] .. لكان أولى؛ فإنه لا يكتفى بواحد إلا إن نصب حاكمًا في الجرح والتعديل، وعبارة"التنبيه" [ص 252] : (ويتخذ قومًا من أصحاب المسائل ... إلى أخر كلامه) ، وعبارة"الروضة": ينبغي أن يكون للقاضي مزكون وأصحاب مسائل، فالمزكون المرجوع إليهم ليبينوا حال الشهود، وأصحاب المسائل هم الذين يبعثهم إلى المزكين ليبحثوا ويسألوا، وربما فسر أصحاب المسائل في لفظ الشافعي بالمزكين [3] .

5937 - قول"المنهاج" [ص 560] و"الحاوي" [ص 660] : (وكاتبًا) قيده"التنبيه"بالاحتياج لذلك [4] ، ومحل استحبابه: إذا لم يطلب الكاتب أجرة أو كان رزقه من بيت المال، فإن طلبها ولا رزق له عليه .. لا يعين كاتبًا.

5938 - قول"التنبيه" [ص 252] : (استحب أن يكون مسلمًا، عاقلًا، عدلًا، فقيهًا) الإسلام والعدالة شرطان، وقد صرح به"المنهاج"فقال [ص 560] : (ويشترط كونه مسلمًا، عدلًا) و"الحاوي"فقال [ص 660] : (مسلمًا عدلًا شرطًا) مع أن ذكر العدالة يغني عن الإسلام؛ فلا عدالة مع الكفر.

وقولهم: (إن الكافر قد يكون عدلًا في دينه) تجوّز، وعلامة المجاز فيه لزوم التقييد، والمراد بالعقل: وفوره، لا مطلقه، كما صرح به"المنهاج".

ويشترط أيضًا كونه عارفًا بكتابة محاضر وسجلات، ذكره"المنهاج" [5] ، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه مخالف لظاهر النص، ولكلام جمع من الأصحاب، وللمعنى؛ فإنه يكتب ما يمليه القاضي، فلا يشترط فيه ذلك؛ لإمكان أن يكون بإملاء الحاكم أو غيره أو نقل من نسخه، والقاضي لا بد له من الإطلاع عليه. انتهى.

ولذلك لم يذكره"الحاوي"أيضًا، وحمل عليه البارزي قوله: فقيهًا، ففسره بمعرفة ما يكتب، ولا يطابق مع ذلك كلام الرافعي؛ لأن ذلك شرط عنده، وإنما ذكره"الحاوي"في المستحبات، وقال بعضهم: إن اشتراط ذلك مأخوذ من تسميته كاتبًا، وفيه نظر، واشترط الماوردي والروياني الحرية، وقد يفهم ذلك من اشتراط العدالة [6] ، ويوافقه قول الشافعي رضي الله

(1) انظر"المنهاج" (ص 560) .

(2) الحاوي (ص 661) .

(3) الروضة (11/ 168) .

(4) التنبيه (ص 252) .

(5) المنهاج (ص 560) .

(6) انظر"الحاوي الكبير" (16/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت