فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2650

عاشرها: يستثنى مع حدود الله: التعزيرات المتعلقة بحقه تعالى، ذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج"، ثم قال: ولكن من ظهر له منه في مجلس الحكم ما يقضي تعزيرًا .. عزره، وهذا من القضاء بالعلم، وليس كما لو أقر؛ لأن الإقرار مستند الحكم وقاطع للعذر.

حادي عشر: قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": يستثنى من قوله: (إلا في حدود الله) ما إذا صدر منه ذلك في مجلس الحكم على رؤوس الأشهاد؛ كالردة وشرب الخمر والزنا، قال: ولم يتعرضوا له، قال: وكذا إذا اعترف في مجلس الحكم بما يوجب الحدود، ولم يرجع عن إقراره .. فإنه يقضي فيه بعلمه، ولو اعترف سرًا؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"فإن اعترفت .. فارجمها" [1] ، ولم يقيده بأن يكون بحضور الناس.

ثاني عشر: قال شيخنا أيضًا: ويستثنى منه أيضًا: ما إذا علم القاضي من مكلف أنه أسلم ثم أظهر الردة .. فقد أفتيت فيه: بأن القاضي يقضي بعلمه بالإسلام، ويرتب عليه أحكامه.

5970 - قول"المنهاج" [ص 561] : (وله الحلف على استحقاق حق أو أدائه اعتمادًا على خط مورثه إذا وثق بخطه وأمانته) قد يفهم أنه لو وجد بخط نفسه: لي على فلان كذا .. لم يجز أن يحلف حتى يتذكر، وكذا في"أصل الروضة"عن"الشامل"من غير مخالفة [2] ، لكن يخالفه ما سيأتي في"المنهاج"في الدعاوى: (أنه يجوز البت - أي: في اليمين - بظن مؤكد يعتمد خطه أو خط أبيه) [3] ، وكذا هو في"الروضة"وأصلها [4] ، وقال في"المهمات": اشتراط الثقة والأمانة لا يظهر في مسائل ذكرها الرافعي؛ فينبغي استحضارها: الأولى: لو بيع الشقص بصبرة فضة، وادعى الشفيع أنها كذا، ونكل المشتري .. جاز للشفيع الحلف اعتمادًا على نكوله.

الثانية: للمشتري الحلف على عدم التسليم عند المنازعة اعتمادًا على قول البائع.

الثالثة: إذا أنكر المودع التلف وتأكد ظنه بنكول المودع .. جاز أن يحلف اليمين المردودة في الأصح، وكذا نازع شيخنا في"تصحيح المنهاج"في اشتراط وثوقه بخطه وأمانته وقال: الشرط أن يحصل عنده ظن مؤكد كما ذكره في الدعاوى، قال: فإن ظن الحاصل من نكول الخصم أو شهادة الشاهد الواحد كاف في ذلك من غير احتياج إلى الخط، قال: وقد يحلف الإنسان في البيع والحوالة ونحوهما على الملك واستحقاق الدين، بناء على ما قاله البائع والمحيل؛ فالعبرة حينئذ بالظن المؤكد.

(1) أخرجه البخاري (2190) ومسلم (1697) .

(2) الروضة (11/ 159) .

(3) المنهاج (ص 579) .

(4) فتح العزيز (13/ 197) ، الروضة (12/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت