فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 2650

الموصوف بعينه، لا ما إذا كان الوصف محصلًا لذلك الموضع.

الثاني: إذا شهدت البينة بإقرار المدعى عليه باستيلائه على كذا، ووصفه الشهود .. سمعت، قال شيخنا: وقد سبق نظير ذلك في القيدين الذين قيدناهما محل الخلاف السابق في العين الغائبة عن البلد.

6050 - قوله: (وإذا وجب إحضارٌ فقال:"ليس بيدي عين بهذه الصفة".. صدق بيمينه، ثم للمدعي دعوى القيمة) [1] لا بد من حمله على ما إذا كان المدعى به متقومًا، فإن كان مثليًا .. فالواجب المثل؛ فهو الذي يدعي به.

6051 - قوله - والعبارة له - و"الحاوي": (فإن نكل فحلف المدعي أو أقام بينة .. كلِّف الإحضار وحُبس، ولا يطلق إلا بإحضار أو دعوى تلفٍ) [2] فيه أمران:

أحدهما: ما هذه البينة مع قوله: (ولا تسمع بينة بصفة) ؟ ! صرح الغزالي بأن المراد: بينة على أن في يده مثله [3] ، ويحتمل أن المراد: الشهادة على إقراره أو بما يعرفه القاضي من عين تشخصت له في وقت كما تقدم [4] ثانيهما: قوله: (أو دعوى تلف) أي: فتؤخذ منه القيمة، قاله في"أصل الروضة" [5] .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ليس لأخذ القيمة وجه إلا إذا قامت البينة بما يقتضي استحقاق العين المدعى بها.

6052 - قولهما أيضًا: (ولو شك المدعي هل تلفت العين فيدعي قيمة أم لا فيدعيها، فقال:"غصب مني كذا"، فإن بقي لزمه رده، وإلا فقيمته؟ ) [6] لا يخفى أنه فيما إذا كان متقومًا، فإن كان مثليًا .. فيطالب بمثله، وشاحح شيخنا في"تصحيح المنهاج"في قوله: (لزمه رده) ، وقال: سبيل الدعوى أن يقول: فأطالبه برده، قال: وهذا إنما يقوله حيث يلزم الغاصب رد العين المغصوبة، فأما إذا لم يلزمه ردها في بلد الدعوى .. فلا يطالب إلا بالقيمة؛ للحيلولة كما تقرر في الغصب.

6053 - قول"المنهاج" [ص 565] : (وقيل: لا، بل يدعيها ويُحلِّفه ثم يدعي القيمة) فيه أمران:

(1) انظر"فتح العزيز" (12/ 531) .

(2) انظر"المنهاج" (ص 564) .

(3) انظر"الحاوي" (ص 680) ، و"المنهاج" (ص 564) .

(4) انظر"حاشية الرملي" (4/ 324) .

(5) الروضة (11/ 192) .

(6) انظر"الحاوي" (ص 680) ، و"المنهاج" (ص 564، 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت