فهرس الكتاب
الرضا، وذكر في"الكفاية"في الوكيل: أنه لا بد من الرضا بعد القرعة جزمًا.
6098 - قول"المنهاج" [ص 567] : (ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه .. اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح) فيه أمران:
أحدهما: أن الذي لا إجبار فيه هو قسمة الرد، فهذا عين قوله المتقدم: (ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة) [1] فذكره أولًا جزمًا، ثم ذكره ثانيًا بخلاف، ولا فائدة في هذا التكرير، ثم تعبيره فيه بالأصح يخالف تعبير"الروضة"فيه بالصحيح [2] .
قال في"المهمات": والذي في"الروضة"هو الصواب؛ فإن مقابله عن الاصطخري فقط.
قلت: وقال المحاملي: إنه غلط.
ثانيهما: أن كلامه هذا عكس ما في"المحرر"فإن عبارته: (والقسمة التي يجبر عليها إذا جرت بالتراضي .. هل يعتبر تكرر الرضا بعد خروج القرعة؟ فيه وجهان، رجح منهما: التكرير) [3] ففرض المسألة فيما يجبر عليه، وسلم من التكرير المتقدم، وكذا في"الروضة"و"الشرحين": أن قسمة الإجبار لا يعتبر فيها التراضي، لا عند خروج القرعة ولا بعدها، وإذا تراضيا بقاسم يقسم بينهما .. فهل يشترط الرضا بعد خروج القرعة أم يكفي الرضا الأول؟ قولان، أظهرهما: الاشتراط، وإليه مال المعتبرون، وذكروا أنه المنصوص، كذا في"الروضة" [4] ، وعبارة الرافعي: وذُكر أنه المنصوص [5] ، وبينهما تفاوت، وهذا مخالف"للمحرر"في جعل الخلاف وجهين.
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": الذي في"المنهاج"من ذكر الخلاف في التي لا إجبار فيها وإن لم يكن في"المحرر"في نفسه صحيح، ولكن فيه الخلل من جهة الجزم في قسمة الرد، وذكر الخلاف فيما لا إجبار فيه في غيرها.
وقال في"التوشيح": الذي يظهر أنه في"المنهاج"أراد أن يكتب: (ما فيه إجبار) ، فكتب: (ما لا إجبار فيه) وأنا أرجو أن تكون عبارته: (ما الإجبار فيه) بالألف واللام في الإجبار، ثم تصحفت؛ فينبغي قراءتها كذلك.
6099 - قول"التنبيه" [ص 258] : (وإن ترافعوا إلى حاكم فنصب من يقسم بينهم .. لزم ذلك بإخراج القرعة) المراد: ما إذا كانت القسمة قسمة إجبار، وقد دل على ذلك فول"الحاوي" [ص 697] :
(1) المنهاج (ص 567) .
(2) الروضة (11/ 217) .
(3) المحرر (ص 495) .
(4) الروضة (11/ 216، 217) .
(5) فتح العزيز (12/ 560) .