فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 2650

ذكره الرافعي في التفليس، وحكاه هنا عن القاضي حسين.

6265 - قول"المنهاج" [ص 576] : (والأظهر: أن المدعي: من يخالف قوله الظاهر، والمدعى عليه: من يوافقه، فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال:"أسلمنا معًا".. فالنكاح باق، وقالت:"مرتبًا".. فهو مدعٍ) و"الحاوي"في تفسير المدعي [ص 663] : (ذاكر خفي كأسلمنا معًا) فيه أمور:

أحدها: أنه يقتضي أنهما منصوصان، لكن قال الرافعي: المعتمد المشهور: أنهما مستنبطان من اختلاف فولي الشافعي في مسألة إسلام الزوجين، وقد يبنى الخلاف في الفرع على الخلاف في الأصل المبني عليه [1] .

ثانيها: ما دل عليه كلامه هنا من أن القول قول الزوجة خالفه في كتاب النكاح، فرجح أن القول قول الزوج، وقال: إنه أظهر القولين.

ثالثها: قال في"المهمات": فيما ذكره من فائدة الخلاف نظر؛ فإنه إذا ادعى عليها استحقاق دوام التمكين بحكم دعواه .. فإنها لا تخلى وسكوتها، وكأن الكلام مفروض فيما إذا ادعت عليه رفع يده عنها بحكم التعاقب في الإسلام، ويتعين ذلك؛ ليكون في كل جانب أحد المعنيين، وإلا؛ فلو كان الزوج مدعيًا .. لكان يجتمع في حقه الوصفان؛ كونه يدعى أمرًا خفيًا، ويخلى وسكوته، لكن مجيء القولين ممكن في الطرفين بمعارضة الأصل والظاهر كيف ما فرض، سواء ابتدأ الزوج أم لا، وحينئذ .. لا دلالة في ذكر القولين على الاستنباط المذكور؛ لأن مأخذ الخلاف حاصل في الطرفين، بل ظاهر كلامهم أن التصوير فيما إذا ابتدأ الزوج بالدعوى، فكان ينبغي أن لا يجيء خلاف والحالة هذه؛ لوجود المعنيين فيه. انتهى.

رابعها: قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محل القولين على ما ظهر من نص الشافعي في"الأم"فيما إذا جاءانا مسلمين، فقال الزوج: أسلمنا معًا .. إلى آخره [2] ، فأما إذا جاءتنا الزوجة مسلمة ثم جاء الزوج وادعى أنهما أسلما معًا .. فإن القول قول الزوجة قطعًا.

6261 - قول"الحاوي" [ص 664] : (وجنس الثمن، والنوع، والقدر) أي: إن كانت الدعوى في الأثمان .. فلا بد من ذكر هذه الأمور، وتبع في ذلك الرافعي [3] ، فإن أراد بذلك ما هو ثمن حقيقة .. لم يختص الحكم به، فالقرض والمسلم فيه والأجرة والجعالة والصداق وبدل الخلع ونجوم الكتابة والجزية وغير ذلك من الديون كذلك، وإن أراد ما صلح أن يكون ثمنًا .. فلا يصح

(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 154) .

(2) الأم (5/ 47) .

(3) انظر"فتح العزيز" (13/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت